عربي ودولي

سياسات الحكومة التركية تنعكس سلباً على واقعها هل سيواصل أردوغان مغامراته العدوانية تجاه دول المنطقة بعد التفجيرات المتكررة التي ضربت تركيا مؤخراً؟

fhghgg

المراقب العراقي
خاص

اتخذت تركيا سياسية عدوانية تجاه دول المنطقة بعد تبنيها دعم وتغذية الجماعات الارامية وتوفير منافذ امنة لهم, بالاضافة الى الادلة التي فجرتها روسيا مؤخراً بتورط الجانب التركي في انشاء معسكرات لتدريب الجماعات الاجرامية داخل الاراضي التركية فضلاً عن توريدها لجبهة النصرة السرية الاسلحة والمعدات العسكرية, الا ان ضريبة ذلك الدعم جاءت بعدة تفجيرات طالت المدن التركية . ويرى مراقبون بان العمليات الإرهابية التي وقعت في تركيا خلال الأشهر الماضية لم تدفع أردوغان إلى التفكير المنطقي في التعامل مع الداخل والخارج الإقليمي والدولي، وظلت السلطات التركية تسير على نهج عدواني طوال الوقت، وكأنها تستند إلى مبررات قوية في معاداة الجميع. وفي نهاية المطاف نجحت أنقرة في تطبيع الأمور مع إسرائيل، ربما عبر وساطات يهمها إعادة توجيه المسار بين كل من تل أبيب وأنقرة في ظل ظروف أردوغان الداخلية السيئة من جهة، وتورطه أكثر فأكثر في الأزمات الإقليمية كطرف وليس كدولة كبرى قادرة على ضبط الأمور عبر مشاركات إقليمية مع الجيران.
واكد مراقبون بان أردوغان لم يكن هو الطرف الوحيد الذي يحتاج إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، فالأخيرة بحاجة ماسة هي الأخرى لشرعنة أعمالها في غزة، ومحاولة امتلاك أوراق إقليمية تحسبا لتحولات أو تغييرات قد تشهدها المنطقة على المديين المتوسط والبعيد. ومع ذلك، فتطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، ورغم التطمينات التركية للفلسطينيين، إلا أن هذا التطبيع سيسفر عن نتائج لصالح إسرائيل بالدرجة الأولى، وبصرف النظر عن تلاعب الطرف التركي بالتصريحات والتطمينات.
ويشير المراقبون انه من الواضح أن الظروف والأقدار تؤجل النهاية السياسية للرئيس التركي الذي أصبح يعاني من مشاكل وأزمات تطول الداخل بقوة، وتنعكس على علاقة أنقرة بمحيطها الإقليمي والدولي. أي أن كل الظروف المحيطة تعمل لصالح أردوغان وتمنحه “قبلة الحياة” واحدة تلو الأخرى. وربما يكون الحادث الإرهابي الذي وقع في مطار إسطنبول الدولي، ورغم مأساويته وتداعياته السلبية على سياسات أردوغان المغامِرة، إلا أنه يعتبر أحد الفرص النادرة لدفع أردوغان إلى إعادة التفكير واللجوء إلى المنطق السليم، والتخلي عن الطموحات السياسية والإمبراطورية الساذجة التي عفا عليها الزمن.
وتابع المراقبون بان الارهاب وصل إلى المطارات التركية، ما سيؤثر حتما على قطاعات واسعة من الاقتصاد التركي، وبالذات على السياحة، ويضع تركيا ضمن الدول التي تشكل خطرا على حياة مواطني الدول الأخرى. وهناك مراقبون يعتقدون أن أردوغان اعترف ولأول مرة بأن تنظيم داعش الإرهابي وراء هذه العملية، آملين بأن يبدأ ببناء سياسات ما في هذا الاتجاه، ويكف عن توزيع الاتهامات يمينا ويسارا، ومحليا وإقليما ودوليا. وهو ما يلقي بالكرة في ملعب أنقرة التي أصبحت تعاني من مشاكل كثيرة بسبب المغامرات السياسية المتهورة لقادتها.يذكر ان الرئيس التركي، بعد العملية الإرهابية في مطار إسطنبول، عبر عن أمله بأن يكون الهجوم الذي استهدف “المطار” منعطفا ونقطة مفصلية لبدء مكافحة مشتركة “بقيادة الغرب” للإرهاب في كل أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى