شاعر ” نحنُ لم نهزم ومنا عطاء الدم ” يشكو الإهمال الحكومي

قاسم الربيعي ..
عبد الحسين فرج الشاعر والقاص المهاجر من البصرة مدينة الشعر والشعراء والذي أختار له مدينة كانت تسمى مدينة الطين والفقراء ( الثورة ) عاش صباه برفقة الكبار من أدباء العراق , حتى أستقر به المطاف في الزنازين زمن الحرب فأنهكته السجون جراء معارضته لفتوات الثورات , أفنى زهرة عمره في خدمة الأدب والشعر العراقي , كتب الكثير َواجمل ماكتبه نشيد نحن لانهزم ومنا عطاء الدم ونشر الكثير ورافق أجيال من الأدباء , حتى تمرد برفقة الراحل خضير ميري, حين تجلس معه يحدثك بحديث المحبة والصحبة الجميلة وكيف كان زادهُ الكتاب , يعاني اليوم من المرض الذي جعله حبيس البيت , وفي غرفته الخاصة لا نديم له إلا الكتب التي تحيط به فتبعث فيه الحياة , يشكوا شاعرنا أبا علاء من الإهمال الحكومي و غياب الأصدقاء , يسألني عن فلان و فلان وعلان و و و , لماذا لا يطرقوا بابه , وهو يرى بوجود الأصدقاء يحيا من جديد كما يقول , زرته اليوم ووقفت على وضعه الصحي , الصعب جدا , مقعد ولا يخرج أبدا , ينتظر من يجدد فيه الحياة , فهل يصحوا الأصدقاء ويقبلون جبينه المبتل بالعرق والعتاب والمائل للصفرة كي يعيدوا له الأمل ولو قليلا , آه أبا علاء منتهى الألم أن تعيش منفيا داخل الوطن دون أن يشعر بك زملاء الرحلة المتمردة , كن بخير يا صديقي , القادم سيحمل المسرات وستأتيك قوافل الأصدقاء مثل بريد العاشق المجنون , كن بخير وقل يا الله يا صاحبي ..



