أفواه الاستثمار الجائعة تلتهم بنايات مهمة في بغداد

وصلت الى مرأب السنك
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يبدو ان أفواه الاستثمار الجائعة قد بدأت تلتهم الكثير من البنايات المهمة في العاصمة بغداد، وقد وصلت هذه المرة الى مرأب السنك، في المقابل انتقد عدد كبير من المواطنين، قرار أمانة بغداد بتحويل مرأب السنك الى مقر منظمة، لان المنطقة تجارية وتحتاج الى مرأب، فيما شكك آخرون بقصة تحويله الى منظمة لكون المكان غير مناسب.
وقال المواطن سامي علي: ان “قرار أمانة بغداد بتحويل مرأب السنك الى مقر منظمة، ليس له ما يبرره حتى لو كان التحويل إلى مستثمر مقابل مبلغ كبير، لكون المنطقة تجارية وتحتاج الى مرأب لوقوف السيارات، لعدم وجود مرأب آخر فيها، وما يستدعي الابقاء على المرأب هو لخدمة المواطن وتجار المنطقة”.
وأضاف: أن “المواطنين الذين يستخدمون هذا المرأب هم أصحاب المحال التجارية في سوق السنك وهم مهددون بتركه، وليس فيها أي مكان لرصف السيارات قريب من مكان عملهم، فيضطرون للذهاب إلى أماكن أخرى بعيدة بعض الشيء”.
وتابع: إن “المواطنين الذين يستخدمون هذا المرأب يطالبون أمين بغداد عمار موسى بالتراجع عن قرار تحويله الى مقر منظمة، لان المنطقة تجارية وهي الأولى به، لاسيما ان اللجنة القانونية في أمانة بغداد قد أوصت بعدم التحويل”.
من جهته، اتهم المواطن هاشم محمود أمانة بغداد بتسهيل عملية حصول المستثمرين على بناية مرأب السنك تحت عنوان منظمة أو جمعية لأحد الأشخاص، على الرغم من كون بناية المرأب كبيرة جدا، ويمكن لمن يريد بناية منظمة استئجار بناية أقل حجماً من المرأب.
وأضاف: ان “الوضع مثير للشكوك في هذه القضية، لان المنطقة تجارية ومن الممكن تحويل البناية الى شقق أو مخازن للبضائع، لكونها قريبة من سوق السنك، فضلا عن امكانية تولي أحد التجار هذا الموضوع من خلال علاقته بأمانة بغداد ويتم الأمر على هذا المنوال”.
وتابع: “أخطر ما في الموضوع ان هناك أكثر من ثلاثين عائلة ستحرم من مصادر دخلها، لأنهم يعملون فيه”.
من جهته، يرى المواطن خالد ناجي، ان مرأب السنك هو مكان استراتيجي في العاصمة، وليس من المستغرب تحويله الى أي مبنى تجاري، كمول أو هايبر ماركت سيما وانه في منطقة تجارية ومعروف للجميع، وقد تكون فكرة استئجاره لمنظمة أو جمعية من أمانة بغداد سهل جدا، في حال تم دفع مبلغ أكبر من مبلغ ايجاره الحالي، على وفق قانون ايجار أموال الدولة، لان الموضوع من ناحية الفائدة المالية للدولة أكبر.
وأضاف: ان “الأساليب التي يعمل بها التجار في الوقت الراهن كثيرة ومتنوعة وملتوية، نتيجة وجود تخادم بين التجار والدولة على وفق قانون الاستثمار الذي يتيح للجهة الحكومية ايجار ما لديها من أملاك للحصول على موارد مالية”.
وأشار الى ان “الكثير من مسؤولي الدوائر الفاسدين يستطيعون تطويع القانون لصالحهم، من خلال اللعب على ورقة الاستثمار التي تكون رابحة لهم، ولمن يمتلك المال الفاسد ممن يسمون أنفسهم تجاراً ومستثمرين”.



