اخر الأخبارثقافية

فوانيس الجحيم .. وطن مسجون في غرف مخابرات الطاغية الحُمْر

المراقب العراقي/المحرر الثقافي…

استضاف اتحاد الادباء والكتاب في النجف الاشرف القاص والروائي الاستاذ شوقي كريم حسن بأمسية كانت تحت عنوان “رحلة المخاض في رواية فوانيس الجحيم”تحدث فيها روائي الشعب الاستاذ الاديب شوقي كريم عن أيام محنته في عهد النظام البائد وكيف تصدى لذلك بكل تحدٍّ وشجاعة فائقة ولم يتردد في اعلان ذلك جهرا وكيف كان له السجن متنفسا حيث كتب الكثير من الروايات آنذاك ثم تحدث عن طقوس الكتابة لديه وأهميتها عنده، هذا وفي الختام أقيم حفل توقيع الرواية ومجموعة مسرودات ساعات اللا وقت .

وقال الكاتب شوقي كريم حسن في تصريح خص به:”المراقب العراقي”إن رواية “فوانيس الجحيم” هي مجموعة ذكريات كتبتها مؤخرا عن أيام مظلمة قاتمة الأحزان امتدت من حاكمية المخابرات حتى قسم جرائم أمن الدولة الداخلية والخارجية(الخاصة) وفيها عدد من حكايات لايمكن معرفة كينونتها الا من اولئك الذين عرفوا الاسرار وما تخفي الصدور وهي الوقت ذاته توثيق درامي لزمن حفر عميقاً في القلوب والعقول لفرط القسوة التي ميزت ذلك الزمن الاسود الذي يسميه من لم يعِشْهُ بالزمن الجميل مصدقا بمايقوله الاعلام الصدامي الذي يحاول تجميل صورة الطاغية المقبور “.

وأضاف أن “رواية فوانيس الجحيم تتحدث عن أيام جحيم حقيقي فرهدت أعمارنا بين حاكمية المخابرات وقسم الاحكام الخاصة في سجن “أبو غريب” وهي سنوات طويلة برفقة أسئلة مشحونة بالمرارة ونهارات صاخبة بصراعات سرية وليل

موحش تنصت الأرواح من خلاله الى نداءات لاتعرف لها إستقراراً ومحنة زمن مع تجربة كتابية صعبة ومحاولة لفتح ابواب ظلت مقفلة لإزمنة طويلة ومسرودة وجع  تابعت الايام السود في سجن (أبو غريب)بكل آثامه واحلامه ووقاحة الأيام المقتولة بين جدران قاعاته المكتظة بالاثام والالام  والمواجع التي لاتنتهي الا بعد مغادرة الروح للجسد “.

وأوضح :أن “فوانيس الجحيم هي كشف عن مسكوت عنه وتجربة سنوات طويلة بين جدران لاتبصر غير الانتظار عند أبواب أحلام تتبدد دون ان تترك اثراً وفوانيس الجحيم،،تقدمها للمتلقي العراقي والعربي دار الصحيفة العربية بإشراف السارد عبد الرضا الحميد بالتعاون مع دار العراب في سوريا”.

وبين أن هذه الرواية هي مجموعة سنوات سود،عاشها بطل الرواية متنقلا بين حاكمية الجور بغرفها الحمر وامتهان روح الإنسان وكرامته، في غرف تحقيق غريبة الرائحة وشخوص غريبة التكوين،خليط بين الافاعي وسكارى الليل،،وفي قسم الاحكام الخاصة ويكون السؤال الاصعب،،وأنت ترى وتكتشف أن ثمة وطن بكامله مسجون في الاحكام الخاصة حيث ما تركت قومية أو جنسا الا وأتت بنموذج ليكون مجرماً وتلك حكاية سنوات خمس وبضع شهور فالسجن السياسي حكاية اكتشاف لم يقترب منها كاتب من قبل،عوالم مغلقة وحكايات تخيف وجع الليل ..!!”.

من جانبه قال الكاتب ابراهيم رسول في تصريح خص به ” المراقب العراقي ” :كانت لي صحبةٌ جميلة مع رواية ” فوانيس الجحيم ” للروائيّ الأستاذ شوقي كريم حسن والتي كانت مثيرة بجميع احداثها التي يجب الاطلاع عليها من اجل التعرف إلى ماكان يحدث في الزمن الصدامي البغيض من ظلم للناس في المجتمع العراقي المسالم والمحب لوطنه وللحياة والعاشق للحرية لكن الطاغية المقبور كان يسعى لطمس معالم ذلك المجتمع بالحروب والسجون والاعتقالات “.

وأضاف:أن “الأستاذ شوقي هو ساردٌ مبدعٌ ، ولديه قدرة سردية هي أكثر ما يُميّزه، فحينما أقرأ له، أحتاج إلى طولِ تأنّ ونفس طويل أمام جُملهِ السرديّة التي تستمرّ بذاتِ القوّة، فأنا حينَ قرأت له روايته ” لُبابة السر” لمْ أستطعْ السيطرة على مسار السرد إلّا عندما قررتُ التأنّي الطويل وصفاء الذهن من أيّ مُعكرات “.

واوضح أن “هذه الروايةُ تشبه تِلك من حيثِ الطريقة التي يسردُ بها، فهو يُجيد السرد كأنَّه يُمارسُ لُعبة يَحبُّها فنبغَ بها “.

واشار الى ان “القهوةُ المُرّةُ تُساعدُ الذِّهن أنْ يُحافظَ على اِستمرار حالة الصفاء أمام الرّوايات التي تتطلب الدماغ الصافي  لمادتها الدّسمة” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى