الاتحاد الوطني: بارزاني هو من عطل البرلمان دون استشارتنا وهو ليس ولي أمرنا

المراقب العراقي – حيدر الجابر
شنَّ الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية السابق “جلال طالباني” هجوماً لاذعاً على زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، مؤكداً ان الأخير ليس ولي أمر أحد. وقال النائب عن الاتحاد شوان الداودي في تصريح لوكالة اخبارية أنه “لا نحتاج لاستئذان الحزب الديمقراطي الكردستاني في اتفاقنا مع التغيير وهو ليس ولي أمرنا فهو من عطّل برلمان كردستان واعاد وزراء التغيير الى بيوتهم وحتى من دون استشارتنا فلماذا نستشيرهم باتفاقاتنا الحزبية فنحن لدينا كيان خاص وتاريخ وجماهير”. وبيّن الداودي: “حركة التغيير في الأساس كانت ضمن الاتحاد الوطني الكردستاني وحصلت ظروف وانشقت عنه واليوم أصبحت مستجدات للاتفاق” ، مؤكداً ان الاتفاق ليس لتقسيم المناصب والثروات والمنافع وانما لاعادة التوازن السياسي في كردستان. وأشار الداودي الى ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني لديه 38 مقعداً في برلمان كردستان، واليوم أصبح لحركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني معا 42 مقعدا ويشكلون أغلبية فيه وكذلك في البرلمان ببغداد أصبح للحركة والاتحاد 30 مقعداً مقابل 25 مقعداً للديمقراطي الكردستاني لذا البارزاني أصبح يعرف انه بهذا الاتفاق لم يبقَ القوة الاولى في كردستان”.
ويؤكد القيادي في حركة “تغيير” والنائب في البرلمان مسعود حيدر ان هذا الاتفاق يهدف الى الارتقاء بالواقع السياسي والاقتصادي في اقليم كردستان والعراق…منبهاً الى ان التحالف الجديد بين الاتحاد الوطني وتغيير يؤمن بحق تقرير المصير ولكن ضمن رؤية تهيئ الارضية المناسبة للدولة الكردية، منوهاً الى ان الاتفاق مفتوح لبقية الاحزاب الكردية للانضمام اليه. وقال حيدر لـ(المراقب العراقي): “الاتفاق السياسي يتكون من 25 بنداً من أهمها تغيير النظام السياسي وتحسين الوضع الاقتصادي والمعاشي لكل ابناء الشعب في كردستان وتفعيل البرلمان المعطل وبناء مؤسسات رصينة بعيداً عن تدخل الأحزاب وحل مشكلة رئاسة الاقليم”، وأضاف: “الاتفاق يهدف الى اصلاح الوضع السياسي والاقتصادي والاداري في الاقليم وتحسين العلاقة مع المركز ودول الجوار وحل المشاكل العالقة بين اربيل وبغداد فيما يتعلق بالمادة 140 ومشكلة تصدير النفط والمستحقات المالية للاقليم والتنسيق مع بغداد بشأن كل القضايا المتعلقة والتي تخدم المصالح المشتركة للاقليم والمركز”، موضحاً أن “احد بنود الاتفاق أنه يتم تشكيل ائتلاف بين الحزبين داخل البرلمان الفدرالي وفي برلمان الاقليم ومجالس المحافظات وتشكيل قيادة سياسية مشتركة لأن توجهاتهما السياسية متقاربة مع اختلاف الآراء ولكن النهج العام متقارب وقد انعكس ذلك في الميثاق السياسي”. وتابع حيدر: “سيتم تشكيل الائتلاف ونتوقع له دوراً ايجابياً في محاربة الفساد والاصلاح في العراق والاقليم، وسيكون دورنا ايجابياً لتحسين الوضع اجمالاً”. وعن موضوع انفصال كردستان قال حيدر: “كل الاحزاب الكردية تدعم حق تقرير المصير واعلان الدولة الكردية بما فيها حركة تغيير والاتحاد الوطني ولكن اعلان الدولة والانفصال يحتاج الى تهيئة أرضية سياسية وبيئة اقتصادية وأمنية وادارية ومؤسسات وترسيخ دعائم الديمقراطية بشكل أفضل”، ولفت الى ان “هذه الامور تحتاج الى وقت اضافة الى انه يجب التنسيق مع بغداد لان لدينا عمقاً وجذوراً تاريخية مع الشعب العراقي وهناك مشتركات كثيرة”، مشيراً الى أنه “حتى اذا تم اعلان الدولة الكردية فيجب ان تكون لها علاقات قوية ورصينة ومتينة مع العراق اقتصادياً وأمنياً وتجارياً على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل”. مؤكداً ان “تقرير المصير حق انساني مكفول ولكن هناك اختلافاً في الآلية والتوقيت”. وعن امكانية انضمام أحزاب أخرى الى الاتفاق بيّن حيدر ان “احد بنود الاتفاق المهمة انه مفتوح لانضمام بقية الأحزاب الكردية بعد التشاور مع القيادة المشتركة للحزبين إذ يضمن النظام الداخلي للاتفاق دخول الأحزاب الأخرى لأن الهدف الأساسي هو التعبير عن الأحزاب الكردية”.




