قرار المحكمة الاتحادية نهاية أزمة أم بدايتها ؟!ضعف التعامل مع القضايا المصيرية يضع العبادي في زاوية ضيقة وتصاعد المواقف المطالبة بتغييره

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جاء قرار المحكمة الاتحادية ببطلان جلستي نيسان الماضي ملزماً لجميع الأطراف السياسية التي أكدت قبولها بأي قرار تصدره المحكمة الاتحادية , إلا ان ذلك القرار لن يكن حائلاً أمام المطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث الذي تلوّح به كتل سياسية حتى من خارج جبهة الاصلاح, اذ فتحت بعض الكتل السياسية النار على رئيس الوزراء حيدر العبادي مجدداً, متهمة اياه بضعف دوره في التعامل مع القضايا المصيرية التي يمر بها البلد, محذرة من سحب الثقة عنه, وهو ما قد يولد صراعاً في قابل الأيام بين كتل التحالف الوطني التي يسعى البعض منها لشخص العبادي, بينما يطالب الآخرون بضرورة تغييره وإقالته.
بينما توقعت أطراف سياسية بان قرار المحكمة الاتحادية هيئ لسحب الثقة عن رئيس الوزراء العبادي, لأنه أبطل الجلسة التي تم عن طريقها اقالة الوزراء وتعيين اخرين جدد لإدارة الحقائب الوزارية, بعد المطالبات الشعبية الداعية الى تغيير الوزراء بتكنوقراط.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان ارجاع الوزراء وإلغاء تغيير الكابينة الوزارية التي اقرت في جلسة 26 من نيسان الماضي , بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية سيعيد للساحة المطالبات بتغيير العبادي ولاسيما ان هناك انتقادات واسعة للعبادي حتى من خارج جبهة الاصلاح, وتلويح بسحب الثقة عنه, كما ان الغاء جلسة نواب جبهة الاصلاح, لن يثنيهم عن تجديد مطالبهم بإقالة الرئاسات الثلاث.
من جهته أكد النائب عن كتلة المواطن النيابية فالح الساري, بان قرار المحكمة الاتحادية بخصوص إلغاء جلستي البرلمان سيهيئ سحب الثقة من رئيس الوزراء حيدر العبادي , عاداً اياه ضربة للأخير وانتصاراً لمناوئيه.وقال الساري في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه, ان قرار المحكمة الاتحادية بخصوص إلغاء جلستي نيسان بمثابة تهيئة الاسباب لسحب الثقة من رئيس الوزراء وبطلان جلسة 26 ضربة للعبادي وانتصار لمناوئيه الذين تنفسوا الصعداء”.
وأضاف: مناوئو العبادي سيبدؤون مرحلة جديدة بسحب الثقة منه بعد عطلة العيد وعقد جلسة مجلس النواب المقبلة.
على الصعيد نفسه، أكد النائب عن جبهة الاصلاح احمد صلال بان قرار المحكمة الاتحادية هي ملزمة وجبهة الاصلاح أكدت منذ البداية بأنها ستقبل بأي قرار يصدر من المحكمة الاتحادية وتعدّه قراراً محترماً.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان جبهة الاصلاح ماضية في مشروعها الاصلاحي, المطالب بإقالة الرئاسات الثلاث , ومن اولوياتها هيئة رئاسة البرلمان لذلك سنمضي بجمع التواقيع ولن يثنينا أي شيء.
مؤكداً بان الجبهة ماضية بمشروعها الاصلاحي لتحصين الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب, وقرار المحكمة الاتحادية هو انتصار للجبهة, لأنها الغت جلسة التصويت على الوزراء التي اعتبرتها الجبهة بأنها غير دستورية أو قانونية.
وتابع الصلال, بان المشروع الاصلاحي لا يستهدف شخصا محددا وإنما جاء نتيجة الاداء غير الموفق لحكومة العبادي وفشلها في تحقيق الاصلاح الحقيقي. مزيداً بان العبادي فشل في تحقيق الاصلاح الجذري على المستوى الاداري والاقتصادي ولم يوفق في إدارة هذين الملفين.
يذكر بان المحكمة الاتحادية العليا قضّت بعدم دستورية جلستي مجلس النواب المنعقدتين بتاريخ 14/4/2016 و 26/4/2016, وقال المتحدّث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية القاضي عبد الستار بيرقدار إن “المحكمة الاتحادية العليا نظرت في دعاوى الطعن بدستورية جلستي مجلس النواب المنعقدتين الشهر الماضي, ووصلت إلى أن جلستي نيسان كانت غير دستوريتين”.




