المحتل العثماني يضع يده على النفط ويشرع بـ”عمليات التنقيب”

بعد توسعه في الشمال العراقي
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تحت ذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني، كشفت أنقرة عن نواياها الحقيقية في الشمال العراقي، بعد ان توغلت لمساحات واسعة، وتؤكد التسريبات بانها تُحضر لسرقة كبيرة كانت أولى بوادرها الشروع بالتنقيب عن النفط، وليس بعيداً عن عيون بغداد واربيل، تباشر تركيا مشروعها علناً، لابتلاع ثروات العراقيين من دون رادع أو تحرك لإيقاف استهتار الغول العثماني، رغم التحذيرات الكثيرة التي استمرت لسنوات بلا جدوى.
وخلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، تمددت الآلة العسكرية التركية، لتدخل في عمق الأراضي العراقية، بطريقة استفزازية أثارت غضب العراقيين، فيما لم تظهر آثار التحرك السياسي والدبلوماسي للردع، مع استمرار هذا الاحتلال الذي يكرّس وجوده لغاية قد تتوضح صورتها في المستقبل القريب، وأولى بوادرها السلبية وضع اليد على مساحات نفطية على الحدود الشمالية.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأحد، أفاد مصدر كردي مطلع، بان فرقاً تركية بدأت منذ أسبوعين بعمليات تنقيب سرية في ثلاثة وديان تقع على بعد 10 إلى 15 كيلومترًا من الشريط الحدودي الفاصل في عمق الأراضي العراقية من جهة الاقليم.
وذكر المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان “عمليات التنقيب تجري بشكل سري وغير معلن، مما يظهر وجود أطماع تركية في الثروات الطبيعية، خاصة النفط والغاز، مضيفا بأن “عمليات التنقيب تتم بحراسة من قبل قوات نخبة تنتشر حول الفرق الهندسية لمنع أي اقتراب أو تهديد يمسها، خاصة وأنها تتم في مناطق ومرتفعات نائية”.
ويشير مواطنون أكراد الى ان القوة التركية التي تتركز في العمادية، تمارس سلوكا كارثيا من خلال الاستهداف المباشر للقرى، فيما لم تتخذ السلطات في أربيل، أية خطوة لمنع تلك الانتهاكات التي لا تقل خطورة عن الوجود الأمريكي الذي دمّر البلاد.
ويدفع مراقبون باتجاه خطوات فعلية من الحكومة الاتحادية لاتخاذ موقف واضح وصريح إزاء هذا الصمت الذي كثيراً ما يتم تأطيره تحت ذريعة ملاحقة الـ”بي كي كي” التي تعتبر خطراً على الاتراك، لكن المعلومات وصلت الى أبعد من ذلك، بعد التطاول على الثروات العراقية والمباشرة بالتنقيب عن النفط، من دون وسيلة ردع حقيقية توقف هذا التمادي الصارخ.
ويعلّق المختص في الشأن الاقتصادي عباس الجبوري على الملف بقوله، انه “أصبح مؤشرا خطرا على مستقبل البلاد التي تحتاج الى موقف وطني يمنع هذا التجاوز المستمر من تركيا التي تصول وتجول في الشمال”، ويبين الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “ذهاب الاتراك نحو التنقيب في الأراضي العراقية عن النفط، إذا ثبت فعليا، فالأمر يحتاج الى تحرك سريع لتقديم شكوى أمام المحكمة الدولية ومنظمة أوبك لإيقاف تجاوزات أنقرة على الثروات العراقية”، لافتا الى ان “أربيل معنية بإبلاغ بغداد لاتخاذ الموقف المناسب”.
وتأتي تلك التسريبات في أوقات يعاني فيها العراق، اجراما تركيا مقصودا لايزال يمنع الحصة المائية عن العراقيين، لاستثمار هذا الملف، للضغط واستحصال أكبر مكاسب ممكنة في المجال الاقتصادي، مع استمرار الجفاف والتوغل من دون توقف.
ويترقب الشارع الذي يتلقى أنباء تلك التجاوزات، حركة حكومية سريعة، تضع حداً لأنقرة التي تجاوزت الخطوط الحُمر، رغم التحذيرات التي لم تصل الى حل.



