اخر الأخبارطب وعلوم

كيف نحمي البيانات الشخصية عبر الإنترنت؟

في عصر التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي

تعمل شركات وساطة البيانات في ظلال الإنترنت منذ فترة طويلة، حيث تجمع بهدوء، كميات غير مسبوقة من المعلومات الشخصية عن مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم، لكن القليلين يدركون مدى عمق هذه العملية لجمع البيانات.

في عصر يتم فيه حصاد كل خطوة تقوم بها عبر الإنترنت -كل نقرة، كل عملية شراء، كل “إعجاب”- بدقة، ثم تتم تعبئتها وبيعها لتحقيق الربح، أصبحت البيانات الشخصية المجمعة، سلعة قيمة، وصناعة وسطاء البيانات العالمية هي دليل على ذلك.

وتشكل أدوات الذكاء الاصطناعي المتزايدة، خطراً أكبر يتمثل في جمع المزيد من المعلومات الشخصية من الإنترنت، مما يجعل عالم وساطة البيانات الغامض أصلاً أكثر عدوانية، مما يزيد من القلق بشأن خصوصية البيانات.

ووجدت دراسة، أن أغلب الشعوب لا تفهم ما تفعله الشركات ببياناتهم، إذ يجهل العديد من الأشخاص، أن شيئاً بسيطاً مثل رقم الهاتف، يمكن أن يستخدمه وسطاء البيانات والأشخاص ذوو النوايا السيئة، للكشف عن معلومات حساسة للغاية، بما في ذلك رقم الضمان الاجتماعي، والعنوان، والبريد الإلكتروني، وحتى تفاصيل العائلة.

ووفقاً لخبراء الأمن السيبراني، فإن العديد من وسطاء البيانات -خاصةً الشركات المعروفة أكثر- يبيعون المعلومات بشكل مسؤول، لكن بعض الوسطاء الأصغر والأقل شهرة يتجاوزون القوانين، ويدفعون حدود الأخلاقيات، ويستغلون البيانات بطرق قد تؤدي إلى إساءة الاستخدام أو الضرر، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضبابية الإطار التنظيمي حول وساطة البيانات، مما يسهل على هذه الممارسات البقاء دون رقابة.

وتعمل هذه الشركات عبر صناعات متعددة، حيث تتعامل مع كل من المعلومات المتاحة للجمهور وبيانات المستهلكين الحساسة. تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات، بدءاً من تحليلات التسويق إلى تقييمات الائتمان والفحوصات الخلفية، ولديها جميعها إجراءات لطلب بياناتك أو طلب حذفها.

وفي حين يعرف العديد من المستهلكين هذه الشركات بخدمات الائتمان التي تقدمها، إلا أن تلك الخدمات أصبحت الآن جزءاً واحداً فقط من عائداتها، حيث أصبح التسويق الرقمي الأوسع للبيانات أكثر أهمية.

وكخطوة أساسية للحد من المخاطر المالية، يُوصي خبراء الأمن السيبراني بتجميد تقارير الائتمان لجميع الأفراد كإجراء استباقي ضد سرقة الهوية ومنع المهاجمين الخبيثين من فتح حسابات جديدة أو قروض باسمهم.

ولحماية خصوصيتك بشكل أفضل، من المهم إعادة التفكير في مقدار المعلومات الشخصية التي تشاركها يومياً وبينما لا يمكننا الاختباء بالكامل، يحتاج المستهلكون إلى تطوير عادات وأدوات جديدة للحد ممّا يكشفونه، بدءاً من إيقاف تشغيل الأذونات التي تتبع موقعك، إلى رفض ملفات تعريف الارتباط، والامتناع عن نشر تفاصيل شخصية على الإنترنت.

وتعد مراجعة وتحديث ممارسات الأمان الخاصة بك على الإنترنت بانتظام أمراً ضرورياً. عن طريق تأمين كلمات المرور، واستخدام التحقق بخطوتين، وأدوات التشفير يمكن أن يساعد في حماية معلوماتك. كما أن استخدام هويات افتراضية، مثل عناوين بريد إلكتروني وأرقام هواتف بديلة، يوفر حماية إضافية لمعلوماتك الشخصية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى