ترحيب لعمل الشركات والبنوك الايرانية لجذب رؤوس الأموال العراقية
أعلن خبراء الاقتصاد ورجال اعمال عراقيون عن رغبتهم في تعزيز حضور ايران والشركات الايرانية في بلادهم بعد القضاء على عصابة داعش الارهابية ودحرها من الاراضي العراقية. ودعا رجال الاعمال العراقيون السفير العراقي لدى طهران لتقديم التسهيلات ورفع العقبات بما يخدم مسيرة العلاقات الاقتصادية بين طهران وبغداد.
وفي سياق متصل، أكد رئيس اتحاد غرف التجارة في العراق جعفر الحمداني انه في ظل اقتراب حسم المعركة مع عصابة داعش الارهابية؛ يتوقع من الشركات الايرانية، اكثر من اي وقت مضي، ان تساهم في اعادة اعمار العراق. ولفت الحمداني الى ان البلدين حققا نجاحا في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري خلال الاعوام الماضية .
وفي السياق نفسه، يرى عدد من الخبراء والمختصين في الشأن المالي والاقتصادي، سبب لجوء العراقيين من اصحاب رؤوس الاموال والمستثمرين لايداع اموالهم واستثمارها في الدول المجاورة والاقليمية لا سيما ايران يرجع الى عدم وجود ضمانات فعلية في البنوك المحلية والاجراءات الروتينية المعقدة ادت الى عزوف المواطنين من ايداع اموالهم، مشيرين الى ان البنوك الايرانية بدأت تستقطب رؤوس الاموال العراقية من خلال منح التسهيلات وفرض نسبة ارباح عالية تصل الى اكثر من 22% ، لدعم العملة الايرانية (التومان) التي تعاني من عدم الثبات بسبب الازمة الاقتصادية في طهران.
ويقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، ان “ايران تمكنت من وضع آليات معينة لسحب النقد الاجنبي العراقي واعطت نسبة فوائد كبيرة جدا تتجاوز الـ 22%، حيث انها تستفيد من العملة الصعبة على اعتبار انها كانت في حصار قبل الاتفاق النووي مع دول 5 زائد واحد”. وأضاف الشمري: نسبة ضمانات المصارف الايرانية للعراقيين الذين يودعون اموالهم 100%، والارباح كذلك مضمونة ، فضلا عن الشروط التي تضعها سهلة وميسرة بحيث يستطيع العراقي ان يسحب امواله شهريا أو ربع سنوي أو نصف سنوي أو لكل سنة”، مبينا ان “ايران تستفيد من ذلك على اعتبار انها تستقطب الدولار وتحوله الى التومان، فبالتالي تتعرض الاموال الى خسائر بين مدة وأخرى لان العملة الايرانية تعاني في الفترة الاخيرة من تذبذب وعدم الثبات في السعر بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرض على طهران مؤخرا، فهذه كلها عوامل في ايران ساعدت على جذب الاموال الخارجية لايداعها في بنوكها، ولا يوجد أي شرط تعجيزي حتى بالامكان ان تودع الاموال باسم صاحب المال وليس باسم شخص اخر”. وأشار الى ان المصارف العراقية الخاصة ارتكبت خطأً كبيرا منذ اربع سنوات، حيث ان المواطن ودع امواله فيها لكن عندما اراد ان يسحبها فلا يستطيع لان تلك المصارف تقوم بتحويل الاموال المودعة فيها الى خارج العراق، فلا توجد فيها سيولة نقدية تستطيع من خلالها استرجاع الاموال، بالاضافة الى ان تلك المصارف تقوم باخذ الدولار من المواطنين وبسعر السوق 1350 دينارا، وعند استرجاعها تقوم باعادتها بالدينار العراقي وبالسعر الرسمي للبنك المركزي والبالغ 1190 دينارا، ما ادى الى عزوف المواطنين من ايداع اموالهم في المصارف المحلية”، لافتا الى ان “المصارف الحكومية فيها فساد مالي واداري كبير فعندما يتم توديع الاموال لا يمكن سحبها الا بدفع رشوة وبالتالي المواطن سيتعرض الى خسائر فهذه كلها عوامل ادت الى عزوف الاستثمار في داخل البلد وهجرة الاموال العراقية الى الخارج”.



