هتلر واليهود واتحاد القوى وصناعة الكذب
كتب – قاسم محمد الحساني
ونحن صغار في العمر نسمع عن الطابور الخامس في الحروب وهو فصيل أو مجاميع تزرع في البلد المعادي لنقل الاخبار الخاصة به الى العدو والتجسس عليه وجعله مكشوفا لدى الجهة المعادية وأيضا يقوم هذا الطابور بنشر الشائعات والأخبار الكاذبة لتشويه صورة البلد وضربه من الداخل , وبقينا نسمع روايات كثيرة بهذا الخصوص من أهمها وأكبرها رواية هتلر اثناء الحرب العالمية الثانية عندما اراد ان يحتل مدينة النورماندي الفرنسية المعروفة بقوتها وكثرة مواطنيها والجيش الالماني بحاجة ماسة لاحتلالها لضرب فرنسا من الداخل وإسقاط نظام شارل ديغول , فعمد هتلر الى بث شائعات واسعة من خلال الطابور الخامس داخل فرنسا بان المانيا ستهاجم النورماندي بخمسة آلاف طائرة وخمس عشرة فرقة مشاة وثلاث فرق مدرعة وهي بالحساب العسكري في وقتها لا يمكن مقاومة هذا القوة فبدأ الأهالي بالهرب من المدينة وهبطت معنويات مقاتليها فكان ان احتلها هتلر خلال 48 ساعة وبقوة تعادل عشر القوة المعلنة وبذلك حقق الطابور الخامس غايته وحسب لهم النجاح , كذلك نتذكر الروايات اليهودية المستمرة بادعاء ظلمهم من العالم ومحاولة القضاء عليهم فاستدرجوا كل دول العالم لجانبهم وحصلوا على قرارات سياسية ثبتت وجودهم كدولة في العالم وساعدتهم في البقاء كقوة اقتصادية كبرى لها تأثيرها على كل العالم وهو ما حاصل فعلا اليوم , واليوم وفي العراق نشاهد هذا الامر بصورته الجديدة التي يتبناها اتحاد القوى العراقية سيئ الصيت الذي اغاضته الانتصارات الاخيرة للقوات العراقية والفصائل المسلحة على معقل الارهاب العالمي داعش في الفلوجة فاخذ بنشر اخبار كاذبة وأفلام مفبركة تسيء بشكل مباشر الى الحشد الشعبي ويسميه الميليشيا المسلحة الخارجة على القانون ساعدته في ذلك دول الشر الخليجية والتي وظفت اموالا طائلة وفضائيات عملت فقط لإدانة الحشد الشعبي ومحاولة زرع الفتنة بين النسيج المجتمعي العراقي , واليوم ونحن نشاهد حجم الكذب الذي تبناه اتحاد القوى نأسف من وجود هذه الكتلة داخل المشهد السياسي وكنا نتمنى لفظ هذا الكيان المسخ خارج الجسد العراقي لأنه مقارنة بمطالبة مسعود البارزاني بالاستقلال اقل وطأة وتأثيراً من عمل هذه الكتلة التي ظهرت على حقيقتها عندما يعلن بعض اعضائها انهم يتمنون بقاء مناطقهم تحت سيطرة داعش ولا يطيقون رؤيتها ضمن عراق يقوده الشيعة وأنهم أي السياسيين يمثلون داعش في العملية السياسية , وهم بهذا المنطق ابتدعوا القصص الكاذبة التي يرددها سياسيو هذه الكتلة لتدمير روح النصر العراقية وجر البلاد الى أتون الحرب الطائفية التي غادرها العراق والحمد لله . اذن هذا هو التشابه في الاهداف والنوايا بين هتلر المجرم واليهود واتحاد القوى فأي جواب سيكون لدى حكومة بلادي المبتلاة بهكذا نماذج سيئة.



