اخر الأخبارثقافية

قمري أنت ..

وليد حسين
رَقدَةُ الثكلِ في المقابر فقدُ
يالهذا الفضا خَلَا مِنهُ فَردُ
أيُّ صوتٍ شَجَا بألفِ مُريدٍ
مستغيثاً حيثُ القرابينُ جُندُ
لن يطولَ البقاءُ مهما عَدَونا
في دروبٍ وكم يَهابُك وَعدُ
والذي شاءَ أن يذلَّ طغاةً
سوفَ يسمو بكلِّ أرضِك مَجدُ
ولَهُ البذلُ ينتخى يومَ طفٍّ
فاشرأبَّ الفدا وَحَسبك وِردُ
قمري أنتَ .. لا أُبالي بحيفٍ
يعتريني وليتَ أمراً مُعدُّ
رَشفةُ الماءِ في القِرَابِ سبيلٌ
تبلغُ الجودَ ما تقاعسَ زَندُ
والعطاشى على أختلافِ رؤاهم
ينشدون الردى إذا قيلَ خُلدُ
فأزاحَ الستارَ عمّن تَجنّى
يطلبُ النهرَ مذ تخلّفَ رعدُ
لاجترارِ الغديرِ غبطةُ نفسٍ
وشيوعُ الدعاءِ ذلك ردُّ
أيُّها العبّاسُ الذي ما توانى
يومَ زحفٍ وكم أهاجكَ وفدُ
فالوفاءُ الوفاءُ ديدنُ شبلٍ
عندَ سمعِ النداءِ يأتيك فردُ
وبحجم الإباءِ يبقى سَخيّاً
دونَ ريبٍ وليس للجودِ حَدُّ
هل يعيلُ اليتيمَ غيرُ سَقِيٍّ
ويسوقُ النوالَ لو قلَّ رَفدُ
ويشيحُ الوجومَ إذ مرَّ طفلٌ
مستجيراً وقد تمايلَ خَدُّ
لأبي الفضلِ خصلةٌ لا توارى
لو طَمَاها من المساءاتِ وأدُ
ضوءُ فجرٍ ذاك الذي يتجلّى
بين همسِ الرجاءِ ينجيك حَمدُ
وكأنّ الحياةَ فَرطُ دعاءٍ
وعلى دمعتين يلقاك حَشدُ
ما سلكتَ البلادَ إلا خياراً
ورعيتَ الحقوقَ إن جدَّ وعدُ
والطريقُ الذي أناخَ بركبٍ
قبلةً أضحى للمريدين زَودُ
فاستحقَّ الخلودَ ما بين قلبٍ
وحضورٍ كقامةٍ لا تُحدُّ
فالمسيرُ الجسورُ يبقى حثيثاً
يتمطّى وما لمثلكَ نَدُّ
وكأنّ الحتوفَ يومَ استطالت
قام فيهم مناهضاً لا يُردُّ
فتعالى الضجيجُ ما بين خوفٍ
وشعورٍ .. غشى المضاربَ كَبدُ
والنبوءاتُ ما لهنَّ قوامٌ
ربّما .. نالَ من ثباتِك قَيدُ
وكأنَّ الحياةَ ماجت بِحَردٍ
ولحكمِ القضا على الناسِ زَردُ
لم يعد لي للممكناتِ سبيلٌ
غير نشرِ العزاءِ .. ذلكَ عهدُ
فلتكن ثائراً إذا رمتَ فَوزاً
وحياةً يسودُها ما تودُّ
فالحسينُ العظيمُ يبقى مناراً
وطريقاً عن سيرهِ لا نحدُّ
وملاذاً للخائفينَ بأرضٍ
شَفّهُم بطشُ الحاكمين وحِقدُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى