التعاون الصهيوني مع الانفصاليين يعود الى الواجهة تزامناً مع انتهاكات العدو

عبر منظمات وشركات وهمية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تُجرّم جميع القوانين العراقية، التعامل بأي شكل من الأشكال مع الكيان الصهيوني أو التواصل معه، إلا أن حكومة إقليم كردستان التي اعتادت على مخالفة القرارات والقوانين العراقية، تمثل حاضنة للعديد من المراكز الصهيونية والموساد الإسرائيلي الذي يدير عمليات تجسسية خطيرة تهدد الأمن القومي للعراق، وتسعى لاستهداف الدول المجاورة ويأتي هذا بالتزامن مع الحرب الإرهابية التي يقودها العدو الصهيوني بالضد من الشعوب في لبنان وفلسطين، وهذا ما يخالف الموقف العراقي الداعم لهذه الشعوب والرافض لكل أشكال الحروب وتوسيع الصراع في منطقة الشرق الأوسط من قبل الكيان الغاصب.
وعلى الرغم من محاولة حكومة الإقليم التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني التابع لمسعود البارزاني نفي الموضوع، إلا أن معلومات استخبارية عديدة كشفت وأكدت، وجود مراكز تابعة للموساد الصهيوني تعمل بشكل خفي وتحمل أسماء منظمات مجتمع مدني في الإقليم، والتي تعمل على تسريب المعلومات المهمة التي تتعلق بالأمن القومي للعراق، وكذلك ممارسة عمليات تجسسية بالضد من بعض الدول المتاخمة للحدود العراقية، بالإضافة إلى العمل على تجنيد الشباب الكردي وغيره للعمل على مخططات خبيثة يتم رسمها من قبل هذه المراكز الصهيونية.
مختصون في الشأن الأمني أكدوا، أن هذه المراكز هي من أكبر التهديدات على الأمن العراقي، ويجب على الحكومة العراقية أن تجري تدقيقاً لجميع المنظمات العاملة في الإقليم ومعرفة تبعيتها وما الغاية من أعمالها في إقليم كردستان.
في السياق، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “التجسس موجود بكثافة في العراق من قبل الكيان الصهيوني عبر منظمات وناشطين خاصة في اقليم كردستان وهذه الحالة باتت واضحة للجميع وقد تعود أسبابها إلى ضعف الإجراءات الاحترازية والجهات المختصة في هذا المجال خاصة بالأمن السيبراني بالإضافة إلى ضعف العراق في هذا الملف وحتى بالأمن الوقائي وتوعية المجتمع بهذه المخاطر”.
وأضاف السراج: “يجب ان يتم اتخاذ اجراءات لمكافحة هذه الحالات خاصة في ظل وجود قانون تجريم التطبيع مع الاحتلال الصهيوني”، لافتاً إلى أن “هذا القانون هو دافع قوي لكل من يريد مكافحة هذه الحالات كونه يعد خطوة مهمة يجب استثمارها للإطاحة بشبكات التجسس مهما كانت جنسيتها والغطاء الذي تتخذه”.
ونوّه السراج إلى أن “العدو الصهيوني اليوم لديه عملاء كثيرون وأموال للتجنيد، وهذا يجب أن يتابع من قبل الأجهزة الأمنية العراقية”.
يشار إلى أن مواقع بريطانية وأجنبية كانت قد كشفت في وقت سابق عن وجود قاعدة سرية تابعة للكيان الصهيوني في أربيل عاصمة إقليم كردستان، حيث بيّنت أن الأعمال التجسسية والمخابراتية اعتاد عليها الكيان منذ سنين طوال وفي كل حروبه التي خاضها في مناطق الشرق الأوسط.
وأكدت هذه المواقع وجود نحو 1200 رجل مخابرات من الموساد وخبراء عسكريين “إسرائيليين” يزاولون نشاطهم في إقليم كردستان منذ عام 2004 وجميع هؤلاء يتحركون بغطاء من حكومة الإقليم التي سهلت مهمتهم من خلال تسجيلهم بأسماء منظمات وشركات وهمية.
يذكر أن العلم الصهيوني قد تم رفعه في إقليم كردستان لمرات عديدة، ومنها ما حصل خلال الاستفتاء الذي أجرته حكومة كردستان، والتي أرادت من خلاله إنشاء الدولة الكردية بدعم أجنبي، لكن مساعيها فشلت أمام إصرار بغداد على بقاء الإقليم تابعاً للحكومة الاتحادية.



