موسم الأمطار يطرق الأبواب وأمانة بغداد تستقبله بالغياب

التلكؤ في العمل سيد الموقف
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مع دخول موسم الأمطار على الأجواء العراقية، يصبح من الطبيعي تعرّض الكثير من المناطق في أغلب المحافظات العراقية ومن بينها بغداد، إلى الغرق، نتيجة كميات الأمطار التي تسقط على البلاد، يقابله تأخر الاستعدادات لفصل الشتاء من قبل أمانة بغداد والبلديات التابعة لها وفي المحافظات.
المواطنون هم المتضررون من عدم ادامة شبكات الصرف الصحي، لذلك يقول المواطن محمد خالد، ان “منظر غرق أغلب شوارع العاصمة بمياه الأمطار، قد تعوّد عليه المواطنون، بسبب كمية الأمطار الكبيرة، وعدم استيعاب منظومة المجاري الحالية التي أصبحت قديمة جداً، وهذا ما يؤكد ضرورة تطوير شبكات الصرف الصحي والمجاري، بما يتلاءم مع كميات الأمطار التي تسقط في الشتاء”، مضيفاً، أن “مسؤولي الحكومات المحلية وأمانة بغداد، مطالبون أكثر بالاهتمام بالجانب الخدمي بمختلف مستوياته في بغداد، وتلافي غرق الشوارع بالأمطار، لكي لا تضطر الى بذل جهود كبيرة من أجل سحب مياه الأمطار”.
المهندس رافد خليل تحدث عن الرأي العلمي في موضوع غرق الشوارع في الشتاء، فقال: أن “ملف تطوير شبكات الصرف الصحي والمجاري يجب ان تكون من أوليات عمل الحكومة خلال الفترة المقبلة من خلال بناء منظومات مجارٍ تكون للطوارئ بالتوازي مع المنظومات الحالية”، موضحاً: ان “المنظومات الحالية لم تعد كافية لاستيعاب ما موجود حاليا ومستقبلا من مياه ثقيلة، نتيجة التوسع العمراني، وانتشار العشوائيات في بغداد والمحافظات في العقدين الماضيين، ما يولد ضغطاً كبيراً عليها، لذلك أصبح التجديد مطلباً لا بدَّ من تنفيذه في الوقت الراهن”.
بالموازاة مع الغرق الدائم للشوارع، هناك حالات لا بدَّ من معالجتها وهي مشاريع الماء والمجاري المتلكئة في بغداد ومنها مشاريع مناطق شمالي بغداد في التاجي وسبع البور والتي يقول عنها المواطن سلام سعود، انها “مازالت متلكئة نتيجة عدم جدية الشركات العاملة فيها بالعمل، مشددا على ضرورة الاسراع في إنجاز العمل بهذه المشاريع، قبل اشتداد موسم الأمطار الذي أصبح على الأبواب”.
مؤيد جاسم مواطن دائما ما يكون متضرراً من الأمطار يقول، ان “أمانة بغداد والبلديات التابعة لها، لم يشاهد المواطن لها أي عمل في الشوارع كتسليك المجاري أو فتح الأنابيب أو ادامة المشبكات، على الرغم من تحذيرات الأنواء الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، فلا غرابة من مشاهدة الفيضان السنوي لشوارع بغداد، لتسمع في الأخبار، ان الحكومة قررت تعطيل الدوام في الدوائر الحكومية، إضافة إلى تعطيل المدارس بالعاصمة”.
من جانبه، قال المواطن منتظر مجيد، ان “أمانة بغداد معروفة بأن لديها أموالا واستثمارات وأملاكا لا تعد ولا تحصى، وهم يتحججون بقلة التخصيصات وهم يستلمون الأموال الضخمة من ميزانية تنمية الأقاليم، ومن الحكومة ومن محافظة بغداد، إلا ان الخدمات تبقى معدومة في بغداد”.
وأضاف: ان “أمانة بغداد فشلت خلال السنوات الماضية في تقديم الخدمات البسيطة ومنها حل مشكلة تصريف مياه الأمطار وإصلاح شبكة المجاري وتعبيد الطرق ومعالجة مشكلة التجاوزات على الأرصفة والشوارع وبقية الأزقة والمدن”.
وأوضح: إن “كثيراً من النواب والمسؤولين أعلنوا عن امتلاكهم أدلة لعقود فساد في أمانة بغداد”، فيما أكد البعض منهم وجود تحرك كبير ومساعٍ جادة داخل مجلس النواب، لفتح جميع الملفات السابقة والحالية في الامانة ومحاسبة المقصرين، محاسبة شديدة، لكن الى الآن لم نشاهد أي فعل على أرض الواقع”.



