اخر الأخبار

هل هناك قادم اسوأ من داعش ؟!

كثر الحديث هذه الأيام عن مرحلة ما بعد داعش في العراق خصوصا مع اقتراب الحسم في معركة الفلوجة اثر تحريرها من قبل القوات العراقية الباسلة المدعومة بفصائل المقاومة الاسلامية في الحشد الشعبي المقدس من براثن عصابات داعش الارهابية والتوجه صوب مدينة الموصل. ثمة توقعات تدور في الأوساط السياسية تجمع على ضبابية المرحلة القادمة بما يؤطر الوضع في المناطق المحررة من تصارع القوى وتصاعد الروح الثأرية لدى رجال العشائر ازاء من انخرطوا مع التنظيم الارهابي وقتلوا ابناء جلدتهم وكانوا سببا في الخراب والدمار والذي اصاب مناطق أهل السنة في الانبار وصلاح الدين ونينوى. هناك تركيز اعلامي ان لم يكن اجماعا وتوافقا واتفاقا على غموض المستقبل وتنبؤات لا تبشر بخير بعد الخلاص من داعش، وكلما شرعت القوات العراقية بهجوم أو أوشكت على نصر؛ جابهتها موجة من الشائعات والتصريحات من بعض دواعش السياسة وارباب المشاريع الأقليمية في العراق مثل ما جاء على لسان اسامة النجيفي وقبله اخيه عن ثقتهم بظهور جيل إرهابي أسوأ من داعش فضلا على من يتوقع ان يكون هناك رد فعل لهذا ينتج عنه وجود حركات شيعية متطرفة تقابل العنف الوهابي بالعنف الشيعي الذي اثبتت الأيام انه ان اراد الحضور فأنه أشد وأقوى مما يتوقعه الجميع إلا انه مسيطر عليه حتى الآن بضابط المرجعية الدينية والثوابت العقائدية. لا شك أن داعش أسوأ عصابة عرفها التاريخ، وتعتلي قمة التطرف والإنحراف والرذيلة، ونتاج مجموع قاذورات المجتمعات الفاقدة لصوابها التي تربت لعقود من الزمن على الفكر الضال لأبن تيمية ومحمد عبد الوهاب وما تنتجه المدارس الفكرية لهؤلاء في المملكة السعودية . لقد اثبتت عصابات داعش المتكونة من خليط من السلفية والوهابية والقاعدة والبعث والعصابات المنحرفة انهم أوحش من الوحوش وأقذر من القذارة ينحرون الضحايا ويحرقون الأجساد الحية، ويغتصبون النساء والأطفال ويأكلون الأكباد وقائمة تبدأ ولا تنتهي من الإنتهاكات والممارسات المنحرفة المؤطرة بالشذوذ والانحراف لقد افرز العامان الماضيان من سيطرة داعش على العديد من المدن العراقية لأهل السنة حصرا عن هروب ملايين السكان ممن اوهمهم مشايخ الفتنة وسياسيو داعش بأن التنظيم يمثل اهل السنة ويدافع عن حقوقهم وجاء يخلصهم من حكم الرافضة الصفوية الذي لا وجود له الا في العقول المريضة لدواعش السياسة. فوجدوا نفسهم رهنا للقتل والتنكيل وإسترقاق الشرف لتجتمع عوامل الى دوافع رافضة ثائرة في عموم المجتمع العراقي الذي شعر بتهديد وحدته الوطنية وإنسانيته الذي لم يعد لها ذكر لولا فتوى المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف بالجهاد الكفائي الذي انقذ البلاد والعباد. باختصار شديد اقول إن الحديث المتداول هذه الأيام عن ظهور جيل إرهابي أبشع من داعش ما هو إلاً فزاعة يُراد منها خلط الأوراق والأيحاء بشيئين لا ثالث لهما الأول يُحاول ان يُجمّل صورة داعش بوجود من هو أبشع منه والثاني كأنه لسان حال القوى التي لا يمكنها ضمان السلام دون التغاضي عن جرائمها ودعمها للإرهاب ومن هؤلاء ساسة الفنادق والمنصات ومن قام بالتنظير لداعش أو روج لها بدوافع طائفية لأرتباطاته المخابراتي بدول اقليمية مثل السعودية وقطر وتركيا مقابل حفنة أموال لخيانة الوطن بل بعضهم خان أخاه وأبن عمه وعشيرته ومذهبه. هؤلاء من يتحدثون في المحافل الدولية وحيثما حلوّا ولم يزالوا يؤمنون بأن الإرهاب ردة فعل لعوامل أقنعوا انفسهم ليخدعوا الفقراء والبسطاء من أهل السنة بها هم أنفسهم من يتحدثون عن ظهور جيل أسوأ من داعش لا شك أنه كان يتمنى أن تكون أكثر بطشاً.

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى