معنى الجهاد وانواعه

ممّا لا يختلف عليه اثنان أن الإسلام العزيز أعطى للجهاد أهميّةً خاصّة، وأسّس لإصطلاح محدّد في مقام التعبير عن ضرورة القتال وحمل السلاح وخوض المعارك في سبيل تثبيت أركان الدين والدفاع عنه، وحفل القرآن الكريم بآيات كثيرة تحدّثت بوضوح عن هذه المهمّة، حتى لقد ذكر البعض أن الآيات التي تعرّضت لمفهوم الجهاد زادت عن المائة وخمسين آية تناولته من زوايا مختلفة وأبعاد متعدّدة.
وموضوع الجهاد كبير وشامل إلى حدّ لا يمكن استيعابه أو الإشارة إلى نكاته بساعات.
وقبل ذلك من المفيد الإطلالة السريعة على لفظة الجهاد واستعمالاتها ومراداتها، فقد ذكر في مفردات الراغب أنّ الجهاد من الجَهْد بفتح الجيم، والجُهْد بضمّ الجيم وهو مأخوذ من معنى المشقّة، والجهد هو استفراغ الوسع في مدافعة العدو وهو العمل الذي يصاحب المشقة، وعليه قُسّم إلى نوعين:
جهاد النفس (أي بذل الوسع في دفع الشيطان لصالح تربية النفس).
جهاد العدو (وهو بذل الوسع في دفع العدو لصالح الرسالة أو الأمّة).
وكلا المعنيين يتطلّب مشقّة وكفاحًا وعزوفًا عن الرغبات والميول، وذكر الجهاد في القرآن الكريم بالمعنيين، ومن المهمّ الإلفات إلى أن معنى الجهاد أيضًا ذكر في القرآن تحت عنوان القتال والدفع وما شاكل.



