إعلام الخليج يكتم صوت غزة المذبوح بدفاعه عن عمليات الاحتلال الصهيوني

حملة عربية لمقاطعته
المراقب العراقي/ متابعة..
دائما ما تدَّعي دول الخليج وقوفها إلى جانب القضية الفلسطينية وتتخذ منها غطاءً وحديثا مزيفا تخاطب به جماهيرها، بينما نراها كثيراً ما تؤيد العمليات الصهيونية التي تستهدف آلاف الأبرياء سواء في فلسطين ولبنان خاصة أن حصيلة الشهداء في البلدين اقتربت من 45 ألف شهيد، كما أن الإعلام الخليجي الذي يأتمر بأوامر العوائل الحاكمة سواء في السعودية والامارات يحاول تجميل هذه الإبادة بأنها دفاع عن النفس.
ولم يقف الإعلام الخليجي عند هذا المستوى بل ذهب أيضا إلى دعم ومساندة الأوكرانيين في حربهم مع روسيا ودفاعه عن أوكرانيا وأن العمليات الروسية هي إرهاب وعدوان بينما ترى أن العمليات الصهيونية في البلدان العربية هي دفاع عن النفس ولا تقول إنه عدوان أو احتلال.
وطالبت مجموعة من الصحفيين بمقاطعة هذه القنوات التي يشعر مشاهدها أنها لا تخاطبه هو، إنما تخاطب الصهاينة ذاتهم، خاصة قنوات العربية وسكاي نيوز عربية، والحدث وغيرها من الوسائل التابعة لحكام الخليج.
وخذلت هذه القنوات المشاهد العربي أثناء العدوان على غزة، حيث كتبت الصحافية هاجر حجازي إنّ تجاوزات قناتي «العربية» و«سكاي نيوز» كارثية على المستوى المهني، مشيرة إلى أنّ أحد التقارير التي شاهدتها عبر قناة «العربية» السعودية، أورد أنّ مقرّات لـ «حماس» تقع أسفل «مستشفى الشفاء» في غزة، أمر يذكّر بتقرير «بي. بي. سي» السابق عن وجود مقرّات وأنفاق لـ«حماس» تحت المستشفيات قبل أيام من وقوع مجزرة «مستشفى المعمداني».
وقالت الصحافية إنّ القناة ومذيعيها يستخدمون مسمّيات تُرضي الكيان الصهيوني، مستخدمةً هاشتاغ «قناة العربية محرّضة» كما طالب صحافي آخر بمنع دخول مراسلي القنوات إلى مبنى نقابة الصحافيين في القاهرة لأنهم يصفون الشهداء من الفلسطينيين بـ «القتلى».
ووصلت التعليقات على المطالبات بمقاطعة هذه المحطّات إلى تسمية القنوات بالصهيونية طالما أنّها تعبّر عن وجهة النظر “الإسرائيلية” أكثر من أي شيء آخر.
وفي السعودية، أظهرت وسائل الإعلام تضامناً قوياً مع الصهاينة بشكل مبطن في حين لا تزال تصور التطبيع مع “إسرائيل” على أنه ضرورة حتمية لتحقيق السلام الإقليمي.
وتشترك هاتان القناتان في عرض المادة المصوّرة مع الأخبار كأنها ليست من غزة، ونادراً ما يظهر فلسطينيون على الشاشة، كأن كثرة عرض مشاهد بعيدة عن الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال سترسّخ لدى المشاهد بأنّ كل شيء هادئ في القطاع، وما الأمر سوى بضع معارك بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية.
وعند الحديث عن القطاع وما يحدث فيه، تتعمد قناة «العربية» أن تكون الصور الخلفية إما لمساعدات عند معبر رفح أو لأماكن تابعة للأمم المتحدة. وفي تقرير أخير لقناة «الحدث» عن المساعدات السعودية التي تصل إلى مطار العريش المصري، لم تكن هناك أي صورة في التقرير لغزة والخراب الذي حلّ بها، أو صورة لهؤلاء الذين ستذهب إليهم المساعدات الآتية من المملكة!.
وفي إحدى القنوات «العربية»، وجه السفير الفلسطيني لدى بريطانيا حسام زملط انتقادات حادة مباشرة على الهواء للقناة التي تدّعي الموضوعية الكاذبة، إذ تصوّر أنّ هناك طرفين للصراع، وتستخدم مصطلحات تدعم رواية “إسرائيل” حول ما يحدث في غزة، فتعتبر مثلاً أنّ ما يحدث هو حرب بين جهتين، وليس «عدواناً إسرائيلياً يقترب من الإبادة الجماعية» كما قال السفير، مطالباً القناة بأن يكون هذا حديثها وهذه مصطلحاتها.



