أمريكا تطلق كلبها المسعور على المنطقة لينهش أجساد المدنيين

ضربات المقاومة تصيب العدو بالجنون
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الانكسار الذي تعرّض له جيش الاحتلال الصهيوني في غزة، وفشل جميع محاولات اقتحام القطاع، وسط استمرار توجيه ضربات قوية من قبل محور المقاومة، دفع الكيان ومن يقف معه من دول الاستكبار، الى التفكير بتغيير بوصلة المعركة، لفك الضغط عن الجيش والحكومة الإسرائيلية، إذ عمد الصهاينة وبدعم أمريكي الى أسلوب ارتكاب الجرائم ضد المدنيين لبلوغ أهدافه، وهذه المرة استهدفت الجرائم الغربية جبهة لبنان، على اعتبارها واحدة من أكثر الجبهات تأثيراً في الحرب، والتي أعلنت منذ بدء عملية طوفان الأقصى عن أن السبيل الوحيد لإيقاف عملياتها هو وقف العدوان الصهيوني على غزة.
بأسناد وتوجيه أمريكي، استهدف الكيان الصهيوني لبنان، بثلاث ضربات متتالية، عمليات هزت الرأي العام العالمي والإقليمي، وتعدت قواعد الاشتباك العسكرية، وصُنفت ضمن عمليات الإبادة الجماعية التي اعتادت على ارتكابها واشنطن ضد الشعوب المقاومة، لكن هذه المرة، تحاول ان تجر المنطقة الى حرب مباشرة متعددة الأطراف، لضمان أمن الكيان الصهيوني، خاصة مع اتساع رقعة المقاومة الإسلامية، وتصاعد الهجمات التي ينفذها من مختلف المحاور، سواءً كانت في لبنان أو اليمن أو العراق.
ووفقاً للسيناريوهات التي تريد ان ترسمها واشنطن، فأن بلدان محور المقاومة الإسلامية، يمكن ان تتعرّض لهجمات مماثلة لهجمات لبنان في حال عدم سحب يدها من المعركة والتوقف عن دعم فلسطين، لكن المقاومة الإسلامية كان ردها ثابتاً وازدادت قوة وإصراراً في دعم القضية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، أصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، بياناً استنكرت فيه، العدوان على الضاحية الجنوبية، مؤكدة ان “هذه العمليات دليل على إفلاس العدو”.
وأفادت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أن “التوحش الصهيوني ما كان ليحدث، لولا الدعم الأمريكي المطلق ومعونة دول الغرب، للعمليات الإجرامية في فلسطين ولبنان”.
وأضافت: ان “هذه العمليات الهوجاء دليل آخر على الإفلاس الاستراتيجي للعدو، ومؤشر إضافي على صوابية تأثير عمليات حزب الله الجهادية في جبهة الإسناد للشعب الفلسطيني”.
وأوضحت: “نحن مطمئنون من خلال معرفتنا بالإخوة في حزب الله، بأن عمليات الصهاينة الغادرة لا تفت في عضدهم، لما يملكونه من عقيدة وايمان وخزين قيادي كبير من المجاهدين الأشداء، وأنهم قادرون على وضع الخيارات المناسبة لهذه المرحلة بعونه تعالى”.
واختتمت الكتائب بيانها بالقول، “إننا في كتائب حزب الله، مستمرون في دعم قضايا الأمة العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس الشريف”.
واستهدف الكيان الصهيوني، الضاحية الجنوبية في بيروت، مخلفاً أكثر من 31 شهيداً، سبقتها عمليات تفجير أجهزة “البيجر” التي ذهب ضحيتها 37 شهيداً و2931 جريحاً، في عمليات إبادة جماعية، أثارت غضب الرأي العام، وسط توعد محور المقاومة بالرد على الكيان والاستمرار بدعم المقاومة في غزة.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي: إن “هذه العمليات يمكن ترجمتها على انها انتقامية للكيان الصهيوني، بعدما ذاق الويلات في غزة وعلى أيدي رجال حزب الله، منوهاً الى ان تلك العمليات تعكس هزيمة إسرائيل في المعركة”.
وأضاف العكيلي لـ”المراقب العراقي”: أن “العمليات قد تكون اختراقاً لمنظومة حزب الله، لكنها لن تشكل ضربة موجعة، ولن تغيّر من متبنيات محور المقاومة في دعم القضية الفلسطينية”، منوهاً الى ان “هذه الضربات ستكون دافعاً لشن مزيد من الضربات ضد الكيان الغاصب”.
وتابع: ان “الكيان الصهيوني اليوم أمام خيارين، إما إيقاف العدوان على غزة أو استمرار العمليات ضده، وهذا ما أكده السيد حسن نصر الله، خلال خطابه الأخير”، منوهاً الى ان “حزب الله سيختار الوقت والمكان المناسبين، للرد على العدوان الأخير”.
وأشار الى ان “الكيان الصهيوني وأمريكا هما أضعف من ان يفتحا جبهات جديدة للحرب، لأن دول الاستكبار تعرف جيداً بأن المعركة مع حزب الله وباقي فصائل المحور، تختلف عن الحروب، وبالتالي لا اعتقد ان تتورط أمريكا وإسرائيل بالحرب المباشرة والشاملة”.
وفي وقت سابق، توعّد الأمين العام للمقاومة الإسلامية حزب الله السيد حسن نصر الله، الكيان الصهيوني بحساب عسير وقصاص عادل، في أول خطاب لسماحته بعد الهجمات التي شهدها لبنان، التي استهدفت آلاف الأجهزة اللاسلكية (البيجر) التي يستخدمها حزب الله.



