اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“أوراق تمليك” منطقة المخابرات تبعثرها “رياح” الاستثمار

يسكنها الأهالي منذ عقود طوال
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يبدو ان الفساد الاداري أصبح “أكثر رسمية” في الفترة الأخيرة من حيث تأثيره على مجرى الأحداث، فالاستثمار أصبح الواجهة العريضة للسيطرة على ملف الأراضي، في العديد من مناطق بغداد، وأصبحت البلديات هي السند لمن يحاول الدخول الى بوابة المشاريع على مناطق سكنها الفقراء قبل وبعد سقوط النظام، والغريب انها تقف بالضد من المواطنين وتعدهم من المتجاوزين حتى الذين يملكون سندات تمليك من حكومة سابقة، كما هو الحال مع أهالي منطقة المخابرات قرب فلكة أبو دشير الذين أصبحوا في حيرة من أمرهم، على الرغم من سكنهم في هذه المنطقة منذ عهد النظام المباد.
وقال الأهالي: “نحن مجموعة من العوائل الفقيرة والمتعففة، نسكن البناء العشوائي في منطقة المخابرات قرب فلكة أبو دشير مقابل ملعب أبو دشير المجاور لحسينية أبو الفضل العباس “عليه السلام”، قبل أيام جاءت إلينا قوة عسكرية مع بلدية الدورة وطالبتنا بهدم بيوتنا وازالتها خلال ثلاثة أيام وإلا ستصدر بحق العوائل مذكرات قبض، ويتم اعتقال ساكني البيوت وازالتها بالقوة، بحجة ان هناك مستثمراً يريد بناء مستشفى في المنطقة، وهو أمر يثير الريبة والشكوك لدى الأهالي الذين لديهم معلومات بان المستثمر يريد تحويل المنطقة الى مجمع سكني والبلدية تساعده في هذه المسعى”.
وأضافوا: ان “من يزور المنطقة سيتعرّف على الحقيقة كاملة دون رتوش أو اضافات ونقصان، فالأرض المخصصة للمستشفى تفصل بين بيوتنا والأرض المخصصة لها الضغط العالي، ونحن محسوبون على أرض الحسينية، وأننا سابقا حاصلون على موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي في تمليك الأرض، واستحصلنا موافقة أمين بغداد والعقارات والبلدية ولحين صرف السند، لأنها لا تؤثر على التخطيط العمراني للمدينة، ولا تعارض أي مشروع إلا ان مدير بلدية الدورة متفق مع بعض الشخصيات لإزالتنا، مستغلا توجه الحكومة في تنفيذ المشاريع”.
وأوضحوا: إن “أغلب السكان يسكنون هنا منذ سنوات طوال وقاموا بمد خطوط الماء والمجاري وإكساء الشارع على حسابهم الخاص، ولهذا نناشد الحكومة والجهات المعنية باسم الإنسانية اتخاذ الاجراءات التي تمنع هؤلاء من تهجيرنا من أماكننا، فنحن لا نملك أي مكان يؤوينا غيرها”.
وبينوا: ان “هذه البيوت مبنية في زمن النظام البائد، بناءً نظامياً، فهي قد بُنيت بطريقة الصب الكونكريتي المسلح، والبعض منها كلف مبالغ كبيرة من ناحية البناء، لكونها أصبحت ملكاً للأهالي ومن حقهم البناء عليها، لكن الذي يحدث لم يتوقعوا حدوثه حتى في الأحلام والكوابيس”.
وطالبوا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن يلتفت إليهم، وأن يكون داعماً لهم من خلال إيجاد حل حقيقي للمشكلة، وهي إما إيجاد بديل أو تشكيل لجنة لإنصاف العوائل الفقيرة، إذ ان ملف الأراضي في منطقة الدورة أصبح ملفاً شائكاً لاسيّما بعد تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية، حيث ان هناك جهات خارجة عن القانون، تحاول ابتزاز المواطنين، من أجل تحقيق غايتهم بالسيطرة على الأراضي في هذه المناطق، ومن ثم الحصول على مبالغ كبيرة من المستثمرين الذين يشترون الأراضي بمبالغ قليلة وتحويلها الى مجمعات سكنية وبيعها بأسعار عالية، كما يحدث في العديد من المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى