العائلة الحاكمة في الإقليم تسرق موازنة الدولة بتبويبات خارجة عن القانون

ازدواج الرواتب يلاحق موظفي كردستان
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
ما تزال قضية الفضائيين تلاحق السلطات الحاكمة في إقليم كردستان، نظراً للوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه المواطن الكردي، بينما تنعم هذه العوائل التي تسيطر على جميع مقدرات الإقليم، بخيراته وحصصه المقررة ضمن الموازنة الاتحادية، ولهذا دائما ما نشاهد ممثلي الأكراد في الحكومة العراقية، يصرون على رفع نسبتهم في الموازنة، ليتبين أن ذلك لمنافعهم الشخصية وزيادة سرقاتهم، وليس حرصاً على الشعب الكردي المغلوب على أمره.
وبعد قرار القضاء العراقي الملزم لكل الأطراف، رفضت سلطات كردستان، توطين رواتب الموظفين الأكراد لدى المصارف الاتحادية، خوفاً من كشف الأسماء الوهمية التي يسرقون من خلالها واردات كردستان، ولهذا قاموا بالعديد من المناورات، من أجل إفشال هذا المشروع الذي يحتج من أجله موظفو الإقليم لأكثر من خمسة أشهر، إذ تقدموا بدعوى رسمية لدى القضاء الاتحادي الذي انتصر لهم في الأخير.
يذكر أن كردستان تعيش وضعاً اقتصادياً مأساوياً في ظل التخبط الإداري والاقتصادي الذي تقوم به حكومة الإقليم، والتي تتركز على اشباع رغباتها وجيوبها من أموال الشعب الكردي، وهو ما عطّل صرف رواتب الموظفين وشل الحياة الاقتصادية بشكل شبه تام في كردستان.
ولازمت قضية ازدواجية الرواتب إقليم كردستان منذ سنين طوال، حيث يرى مراقبون، أن هذا الملف هو أحد أبواب السرقات التي تقوم بها العائلة البارزانية، إضافة إلى تهريب النفط، ومسألة الادخار الاجباري وغيره من وسائل الهيمنة والاحتكار الاقتصادي.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مسألة ازدواجية الرواتب في إقليم كردستان لابدَّ من حلها كونها تمثل عبئاً ثقيلاً على كاهل الموازنة الاتحادية وحتى موازنة الإقليم، وعندما أصدرت وزارة المالية الكردية في وقت سابق، قراراً بضرورة ان يتخلى مزدوجو الرواتب عن أحد رواتبهم والاختيار بينهما، لم يتم تطبيقه على أرض الواقع”.
وأضاف بلشان: “يجب على حكومة الإقليم، معالجة هذه المشكلة المتجذرة، لتفادي هذا الثقل الكبير وتوزيع الرواتب بشكل منتظم وعادل على موظفي الإقليم، وعدم تأخيرها لثلاثة أشهر أو أكثر”، لافتا إلى أن “هذا الأمر يحتاج قراراً حاسماً وقاطعاً من قبل الجهات المسؤولة في الإقليم”.
وتابع: “ليس من الممكن أن يتمتع مواطن براتبين، في حين أن شريحة كبيرة تعيش تحت خط الفقر، ولا تمتلك أي وارد مالي حكومي”.
هذا وكشفت هيأة الحماية الاجتماعية في وزارة العمل، أمس الثلاثاء، عن تقاضي أكثر من 5 آلاف موظف ومنتسب في إقليم كردستان للإعانة الاجتماعية بشكل غير قانوني، وظهرت هذه المخالفات عقب الانتهاء من عمليات التدقيق والمطابقة لبيانات الموظفين في الإقليم، مما أدى إلى إحالة ملفات المخالفين إلى الجهات المختصة، لاسترداد المبالغ التي تم صرفها لهم، خلافاً للقانون.
وبينت، أن هذه التجاوزات تعود للمدة بين عامي 2016 و2021، وهذا التحرك جاء نتيجة اتفاق تم بين رئيس مجلس الوزراء وحكومة الإقليم، حيث أسفرت المقارنات في البيانات عن كشف عدد من الموظفين الذين كانوا يتلقون الإعانات الاجتماعية، رغم توظيفهم في مؤسسات حكومية.



