اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انصار الله تداهم الكيان الصهيوني في عقر داره وتحبسه بين جدران الملاجئ


صاروخ باليستي يبعثر اوراق العدو

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
في الوقت الذي أدارت أغلب الدول العربية والإسلامية ظهرها عن فلسطين وقضيتها وغضت النظر عن جرائم الكيان الصهيوني في قطاع غزة ضد المدنيين، يستمر محور المقاومة الإسلامية في المنطقة بتوجيه الصفعات والضربات النوعية للكيان الصهيوني منذ بدء عملية طوفان الأقصى والى يومنا هذا، فلم يُخِلَّ المحور بوعده بل واصل الجهاد ضد دول الاستكبار من محاور عدة، وكان له أثر كبير في تغيير مجريات الأحداث، وهدم المخطط الغربي الجديد في المنطقة.
وفي وقت سابق أعلنت حركة “أنصار الله”، قصفها تل أبيب وسط الكيان الصهيوني بصاروخ باليستي فرط صوتي جديد نجح في الوصول إلى هدفه وأخفقت دفاعات العدو في اعتراضه والتصدي له، وقطع مسافة تقدر بـ 2040 كيلومتراً في غضون 11 دقيقة ونصف الدقيقة، فيما توعدت الاحتلال بمزيد من “الضربات والعمليات النوعية القادمة”.
استهداف تل أبيب له اعتبارات معنوية عدة أولها أن الكيان الصهيوني لم تبقَ فيه رقعة آمنة، وأن سلاح المقاومة الإسلامية قادر على الوصول لأي نقطة في فلسطين المحتلة، بالإضافة الى أن مثل هذه الضربات تعكس مدى التطور التكنولوجي والعسكري الذي وصلت اليه فصائل المقاومة على مختلف جبهاتها، سواء كانت في العراق أم في لبنان أو اليمن، فجميع تلك الجبهات استطاعت أن تصيب أهدافا حيوية وحساسة، الامر الذي أثار قلق الغرب وجعلهم يتخذون خطوات تجنبهم المواجهة المباشرة مع المقاومة الإسلامية.
ويرى خبراء في مجال الأمن أن اختراق تل أبيب يعبر عن فشل المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية، بالإضافة الى فشل دول الاستكبار العالمي وفي مقدمتها أمريكا بتوفير الحماية للكيان الصهيوني، بالرغم من التحشيد والترسانة العسكرية الضخمة التي دخلت الشرق الأوسط بالتزامن مع معركة “طوفان الأقصى”، لكن التطور الكبير وعنصر المفاجأة الذي امتلكه محور المقاومة فاق السلاح الغربي واستطاع أن يواجه أكبر هجوم عسكري عالمي.
أثارت العملية ردود أفعال إيجابية على مستوى المحور إذ باركت فصائل المقاومة الاسلامية العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية بصاروخ فرط صوتي جديد أصاب هدفا عسكريا صهيونيا في منطقة يافا “تل أبيب” بفلسطين المحتلة.
وثمّنت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، العملية اليمنية التي استهدفت مدينة يافا المحتلة، فيما بينت أنها أدخلت الرعب في قلوب ملايين الصهاينة.
وأفادت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي” بأنه ” نبارك للإخوة في يمن الصمود والشجاعة تفوق تقنيات سلاحهم الجوي في استهداف عمق الكيان الصهيوني، وإخفاق وسائل دفاعه في اعتراض الصاروخ اليمني بمنظوماتها الأربع التي معظمها أمريكيُّ الصنع. “
وأضاف البيان أن “عملية أمس أدخلت الرعب في قلوب أكثر من مليوني صهيوني، وأثبتت الفشل الذريع للأمريكي بقواته المحتشدة، وترسانات أسلحته، وإمكانياته التي سخرها لحماية الصهاينة المجرمين داخل فلسطين المحتلة، فضلا عن فشل ما يسمى بـ (تحالف حارس الازدهار) الذي تقوده أمريكا وبريطانيا بمساندة أكثر من 20 دولة ‏استكبارية في البحر الأحمر لحماية الكيان”.
وأشار الى أن “الصاروخ اليمني الذي اخترق أجواء العدو وهو في أقصى درجات الاستعداد، وتحت حماية دول محور الشر، يكشف عن حجم مأزقه في معركة جبهات الإسناد للشعب الفلسطيني”.
وحول الموضوع أكد المحلل السياسي جمعة العطواني أن “أغلب المتابعين للوضع العسكري والأمني فيما يتعلق بطوفان الأقصى، والدور الفاعل والكبير الذي تقوم به جبهة يمن الصمود في مواجهة العدوان الصهيوني، لم يتفاجأوا من هذا التطور النوعي سواء في استخدام السلاح المتطور أو مفاجأة العدو”.
وقال العطواني لـ”المراقب العراقي” إن “ما حصل يوم أمس من عملية نوعية حققت أهدافها من خلال الصاروخ الباليستي الذي عجزت عن التصدي له القبة الحديدية والدفاعات الجوية الصهيونية بعد أن قطع أكثر من 2000 كلم خلال مدة زمنية لم تتجاوز 11 دقيقة، مؤكدا أن هذا يشير الى تطور القدرات العسكرية والتكنولوجية للمقاومة الإسلامية”.
وأضاف أن “العملية تؤكد أن المعادلة وقواعد الاشتباك ما بين محور المقاومة قد تغيرت كثيراً، مبيناً أن العدو الصهيوني تفاجأ من العملية ووسائل إعلامه في حالة ذهول، واعترفوا بفشل منظومتهم الأمنية”.
وأشار الى أن “القضية ليست قضية كم أو عدد ضربات، بل لأنها نوعية، بمعنى أن المقاومة عندما تنجح في إيصال صاروخها الباليستي الى هدفه يعني أنها قادرة على استهداف الكيان عشرات المرات بنفس الدقة”.
وأوضح العطواني أن “حالة من الهلع والخوف تجتاح الكيان الصهيوني وأكثر من مليوني شخص داخل الملاجئ، منوهاً بأن الضربة أثبتت إصرار محور المقاومة على دعم غزة رغم التهديدات الامريكية واستمرار المجازر بحق المدنيين”.

ويؤكد محور المقاومة الإسلامية أنه كلما استمر العدوان تتطور العمليات وتتصاعد كمًّا ونوعا، ومع استمرار العدوان ضد المدنيين من المتوقع أن يتم توجيه ضربات ضد أهداف حيوية غربية في المنطقة، من جهات عدة، كما توَعَّد محور المقاومة ميناء “أم الرشراش المحتل ” أو “إيلات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى