هل أثر “كوفيد-19” على أدمغة المراهقين؟

وجدت دراسة أن الحجر الصحي أثناء جائحة “كوفيد-19” أثّر بشكل غير متوقع على أدمغة بعض المراهقين.
ودرس باحثون زهاء 160 مسحا بالرنين المغناطيسي مأخوذة من مجموعة من الأطفال والمراهقين، الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و17 عاما، جُمعت في عام 2018، ثم قارنوها بـ130 مسحا تم إجراؤه بعد الجائحة (2021-2022).
ووجدوا أن عملية تسمى ترقق القشرة الدماغية (جزء من الشيخوخة الطبيعية) كانت أكثر تقدما من المتوقع بين المراهقين في فترة الجائحة.
وفي حين يحدث ترقق القشرة الدماغية بشكل طبيعي، فقد ربطت بعض الدراسات الترقق المتسارع بالتعرض للقلق أو التوتر وزيادة خطر الإصابة بهذه الاضطرابات في الحياة.
ووجدت الدراسة اختلافات في أجزاء الدماغ التي تتقدم في العمر لدى الصبيان والفتيات. وعلى سبيل المثال، بينما كان لدى كلا الجنسين شيخوخة متقدمة في جزء العضو المرتبط بمعالجة المعلومات البصرية، شهدت الفتيات أيضا ترققا مبكرا في المناطق المرتبطة بالعواطف وتفسير الوجوه وفهم اللغة (كلها مجالات حاسمة لتسهيل التواصل الفعال).
وقالت معدة الدراسة باتريشيا كول، إن الباحثين صُدموا من مدى الاختلاف بين الصبيان والبنات موضحة: “إن الفتاة التي دخلت المختبر في سن الحادية عشرة، ثم عادت إليه في سن الرابعة عشرة، لديها الآن دماغ يشبه دماغ فتاة تبلغ من العمر 18 عاما”.
وكشفت أيضا أنها تعتقد أن جزءا من الاختلاف يعكس اعتماد الفتيات المراهقات بشكل أكبر على العلاقات الاجتماعية مقارنة بنظرائهن من الذكور.



