اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شراء الذمم واستغلال المال العام أوراق رابحة بلعبة كسب الأصوات في انتخابات الإقليم

لتلافي الخسارة السياسية لحكم العوائل

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع قرب موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان، تتصاعد وتيرة الخلافات بين الأحزاب الرئيسة في الإقليم، خاصة مع بروز عمليات شراء الذمم واستغلال المال العام في الدعاية الانتخابية، الأمر الذي قد يدفع بتأجيل الانتخابات مرة أخرى، وهو ما يريده الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي شعر بتصاعد شعبية غريمه التقليدي الاتحاد الوطني الكردستاني لاسيما في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، إذ أكد “اليكتي” علو كعبه على البارتي في المناطق المتنازع عليها، ما ولّد مخاوف وقلقاً لدى قيادات حزب البارزاني من خسارة مناصب سيادية في كردستان.
تراجع شعبية حزب البارزاني دفعه الى تسخير ثروة مالية ضخمة من أجل شراء ذمم بعض الأحزاب الناشئة في الإقليم، لتكون حليفة لها في الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في 20 تشرين الأول المقبل، خاصة بعد فشل جهود الديمقراطي بتأجيل الانتخابات الى العام المقبل، لإعادة ترتيب أوراقه واستمرار إحكام قبضته على ثروات شمال العراق.
وتؤكد مصادر مطلعة لـ”المراقب العراقي”، ان “حزب البارزاني سخّر أموال المنافذ الحدودية وتهريب النفط طيلة الفترة الماضية، لخدمة مشروعه الانتخابي، بالإضافة الى تقديم التنازلات لبعض الدول المجاورة، لتسهيل عملياتها في شمال العراق”.
وتضيف المصادر: ان “تظاهرات الموظفين في الإقليم الداعية الى استلام رواتبهم من بغداد إسوة بأقرانهم، كشفت عن أكبر عملية سرقة قام بها الحزب الديمقراطي الكردستاني من بغداد طيلة السنوات الماضية، مشيراً الى ان أربيل رفضت الكشف عن بيانات موظفيها بسبب وجود أعداد كبيرة من الأسماء الوهمية، جميعها كانت تذهب لجيوب قادة الحزب الديمقراطي”.
يشار الى ان الدعاية الانتخابية في الإقليم تنطلق في 16 من أيلول الجاري وفي 16 من تشرين الأول، ستبدأ انتخابات الأجهزة الأمنية وفي 20 تشرين الأول تبدأ الانتخابات العامة، وسط توقعات بعرقلة اجرائها في الموعد المحدد بسبب تصاعد الخلافات ومحاولات الديمقراطي الكردستاني الذي يزعم انه مستعد لخوض السباق الانتخابي، بينما يرى الاتحاد، ان حزب البارزاني يخشى هذه الانتخابات، خوفاً من خسارة نفوذه.
وتحدّث عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي لـ”المراقب العراقي” عن صعود أسهم حزبه في الانتخابات المقبلة بسبب الأزمات التي مرَّ بها الإقليم خلال السنوات الماضية”.
وقال السورجي: إن “اشراف مفوضية بغداد، أزعج بعض الأطراف في كردستان، لكننا في الاتحاد نشعر بالارتياح، لأن هذا يعني تقليل فرص التزوير والتلاعب في الانتخابات المقبلة”.
وأضاف: ان “فرص تأجيل الانتخابات ضعيفة جداً، خاصة وان هذه الخطوة تعتبر تجاوزاً على القوانين، وبالتالي ليس أمام القوى السياسية في الإقليم سوى خوض الانتخابات وانتظار النتائج، لتأخذ كل جهة استحقاقها الانتخابي”.
وتابع السورجي: ان “نتائج الانتخابات ستكون مغايرة للأعوام السابقة وسيكون الاتحاد منافسا صعبا خلال هذه الدورة، ما يعني تغيير الكثير عبر تصاعد مقاعده في البرلمان”.
وينص قانون الانتخابات في الإقليم على تسمية رئيس الإقليم الجديد، وتشكيل الحكومة من قبل الكتلة التي تحصل على أكبر عدد من مقاعد البرلمان، خلال الانتخابات التي تشرف عليها مفوضية الانتخابات العراقية الاتحادية في بغداد، وتراقبها بعثة الأمم المتحدة.
ويبلغ إجمالي عدد مقاعد برلمان كردستان 100 مقعد، 95 عامة وخمسة مقاعد مخصصة لكوتا المكونات، بينما يبلغ إجمالي عدد الناخبين أكثر من 2.8 مليون ناخب، من بينهم 2.6 ناخب سيشاركون في التصويت العام، وأكثر من 251 ألف ناخب للتصويت الخاص، كما حددت المفوضية، 1266 مركزًا انتخابيًا، و6318 محطة انتخابية.
ويشهد إقليم كردستان، اضطرابات ومشاكل سياسية كثيرة سيما تأخر رواتب الموظفين والأزمة الاقتصادية والكثير من المشاكل الداخلية بسبب تفرّد الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني بالسلطة، إذ يتطلع الكثير من أبناء كردستان الى تغيير هذه الإدارة عبر الانتخابات البرلمانية المقبلة، وسط مخاوف من عمليات تزوير أو تأجيلها على غرار المرات السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى