لغة الحرب واحدة رغم إختلاف لغاتنا وزير الدفاع الروسي في دمشق… واشنطن تماطل في وضع خارطة لـ «المعارضة» التي تدعمها !

المراقب العراقي
بسام الموسوي
رأى القائد السابق لأسطول البحر الأسود الروسي “كومويدوف” أن واشنطن تماطل عبثاً في مسألة وضع خارطة موحدة لمواقع الفصائل في سورية من شأنها تجنب وقوع حوادث أثناء الغارات الجوية, وفي تصريح لأميرال البحر السابق “فلاديمير كومويدوف” الذي يشغل حالياً منصب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي قال, إنه في الوقت الذي تظهر فيه الولايات المتحدة عناداً غير مفهوم تسعى روسيا ومنذ مدة طويلة لضمان العمل المشترك الذي سيساهم في تحقيق نتائج أفضل خلال الحرب ضد الإرهاب،وتابع قائلاً, يجب علينا فعل شيء ما، يجب علينا الجلوس خلف طاولة المفاوضات والاتفاق على جميع المسائل وتحديد المناطق التي يجب أن ننفذ فيها ضربات جوية عندها سنفهم بعضنا البعض كون لغة الحرب واحدة رغم تحدثنا بلغات مختلفة, وأعاد كومويدوف إلى الأذهان سنوات 1944 و1945، عندما حارب الجيش الأمريكي والسوفيتي آنذاك جنباً إلى جنب لتحقيق هدف مشترك وهو الانتصار على الفاشية في إشارة إلى أن التنسيق بين الجانبين الروسي والأمريكي سيساهم في القضاء على التنظيم الإرهابي “داعش” وجاءت هذه التصريحات، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق اول أمس عن اتفاق روسيا والولايات المتحدة على ضرورة التوصل إلى تنسيق أفضل في سورية بما يخدم تفادي وقوع حوادث عسكرية عرضية هناك, من جهة ثانية جددت وزارة الدفاع الروسية تأكيدها أن طائراتها المشاركة في الحرب على الإرهاب التكفيري في سورية لا تستهدف مواقع المجموعات المسلحة التي أعلنت انضمامها إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية, وقال الناطق باسم الوزارة اللواء “ايغور كوناشينكوف” إن الهدف الذي استهدفته الطائرات الروسية يوم الخميس الماضي موجود على بعد أكثر من 300 كم عن الأراضي التي أعلن الجانب الأمريكي أنها مناطق نشاط المجموعات المنضمة لاتفاق وقف الأعمال القتالية، ولفت إلى أن وزارة الدفاع الروسية دعت الجانب الأمريكي طيلة عدة أشهر إلى وضع خارطة موحدة لمناطق نشاط ما يسمى “المعارضة” في سورية إلا أن ذلك الاقتراح لم يشهد أي تقدم حتى الآن, الكاتب والمحلل السياسي السوري “شادي احمد” قال في الوقائع ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري وجه ما يشبه الانذار، والتهديد المبطن لروسيا, وأن امريكا فهمت أن صبر موسكو محدود جدا وعلى صعيد التزام وقف إطلاق النار فان على واشنطن ان تمنع ارهابييها من الخروق والتجاوزات لهذا القرار، “شادي احمد” وفي حديث خص به صحيفة “المراقب العراقي” أكد ان المعارضة ومن خلفها السعودية وتركيا وأميركا عطّلت هذه الهدنة، وهؤلاء عملوا على تقوية المعارضة المسلّحة من خلال دعمها بالمزيد من السلاح والرجال، لجعلها قادرة على مواجهة الجيش السوري وحلفائه, الكاتب والمحلل السياسي السوري اكد في حديثه لـ”المراقب” إن أميركا اتصلت بالروس وأبدت استعدادها لحل الأزمة في سورية على ضوء تفاهمات فيينا، لكنها طلبت من روسيا تعهداً بإبعاد الرئيس الأسد عن السلطة في المرحلة النهائية، وهذا ما لم يوافق عليه الروسي ولا الايراني، وقد عبّر الجانبان عن هذا الموقف في الكثير من البيانات الرسمية واللقاءات التفاوضية، بقوله إن انتخابات الرئاسة شأن سوري لا نتدخل به على الإطلاق, في الأثناء لم تعلن لا في موسكو ولا في دمشق، أي تفاصيل حول ما جرى من حديث في لقاء الرئيس الأسد بوزير الدفاع الروسي “شويغو” وعدّت أوساط مراقبة أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” أوفد وزير دفاعه إلى سوريا، لكي يناقش مع الرئيس السوري مسائل تطرح نفسها على جدول أعمال الكرملين، وتتعلق بحل الأزمة في سوريا والجاهزية القتالية للجيش الحكومي السوري، وما يحتاجه لزيادة قوته وقدرته على قتال التنظيمات الإرهابية.




