اخر الأخبارثقافية

مولود عويمر: توثيق مجازر الصهاينة ضد غزة ضروري للتاريخ والمستقبل

أكد الكاتب الجزائري مولود عويمر، ان ما يحدثُ في غَزّة، كما وصفه الخُبراء والعامّة، حَرب إبادة، فالكيان الصهيونيّ يَقتلُ بكلِّ برودة ومن دون أيّ ذنب، أطفالًا ونساءً وشيوخًا، بأخطر الأسلحة، ويدمّر المدارس والمستشفيات ودور العبادة، ويشرِّد ملايين البشر.

وأضاف: ان “توثيقُ هذه المجازر ضروريّ للتاريخ والمستقبل، ولا شك في أنَّه لكلِّ مُبدعٍ طَريقته في تثبيت الصور والكلمة، ووسائله للتعبير عنها وتبليغها، حتى لا تنسى آثارها ولا تتكرَّر مع شعوبٍ مستضعفةٍ في أماكن أخرى، وكذلك ليعاقب القانون في الوقت المناسب من ارتكب هذه الجرائم الإنسانيّة، وكُلّما انتشرت الحقائق وشاهد الناس فظائع الجرائم، تجنّد الأحرار في كلّ مكان، ليضغطوا على حكوماتهم لتُسرع إلى أجل إيقاف النزيف وإنهاء الحرب”.

وتابع: “نحن المثقفين العرب لا نملك إلا لساننا وقلمنا، لندافع عن هذه القضيّة المصيريّة المشتركة، ونقنع غيرنا من المثقفين والعلماء من الشرق والغرب، ليدعموا المقاومة الفلسطينية حتى تتحرّر من الاحتلال”.

وأوضح: ان “غَزّة أعطت لنا أنموذجًا في الصبر والإصرار على المقاومة، حتى تستعيد حريّتها وتسترجع كرامتها مهما كان الثمن غاليًا، غَزّة كشفت الغطاء عن الأعداء الظالمين والأصدقاء الخاذلين، وأيقظت الضمائر النّائمة ونبّهت العقول الغافلة، وصار اسم فلسطين وعلمها رمزين للبطولة الصادقة والقوة الروحيّة المُلهمة، وأصبحت قضية فلسطين التي راهن الكثيرون على تهميشها في السنوات الماضية، هي القضيّة الأولى في العالم الراهن، وعادت بقوة إلى الواجهة، وكَسبت لها أنصارًا لو أنفقت ما في الأرض من مال ما كسبتهم وما نالت عطفهم وتأييدهم بالشكل الذي شاهدناه في شوارع العواصم الغربيّة وفي الجامعات الأوروبيّة”.

وبيّن: ان “مستقبلنا مرهونٌ بقدرتنا على تخليص ماضينا من كل المعطّلات التي تعوّق نهضتنا، وبتثبيت إرادتنا الخالصة لنحقِّقَ التطور في المجالات كلّها مهما كانت التضحيات، ومهما بلغت ضريبة التطوّر، ولن يحصل ذلك التطوّر إلا بسواعد العرب المسلحين بسلاح العلم العصري، والمزوّدين بالإرادة الصادقة والقائمين بالعمل الجاد للارتقاء والسؤدد في عصر مضطرب لا يرحم الضعفاء، العالم يسير بمنطق القوة وليس بقوة المنطق، كما كان في عصر الزعماء الحكماء والقادة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى