المتهمون بسرقة القرن يواجهون القانون من جديد وانتقادات تلاحق التهاون الحكومي

لم تنطلِ محاولاتهم على القضاء
المراقب العراقي/ خاص..
لم تفلح كل محاولات بطل سرقة القرن نور زهير في التحايل على القضاء العراقي، عندما حاول كسب تعاطف الرأي العام من خلال حادث مفبرك للتملّص من محاكمته التي حددتها المحكمة اليوم الأربعاء، ورغم تبريره في لقاء متلفز بأنه بريء وأنه يطالب بجلسة علنية، من أجل كشف الحقائق وتأكيده مرات عدة خلال اللقاء، بأنه سيحضر لجلسة المحكمة، إلا أن كل ذلك ظهر على حقيقته بعد ان قام زهير بنشر صور بالاتفاق مع فضائيات لبنانية والترويج على أنه تعرّض لحادث سير قد يمنعه من الحضور إلى العراق لغرض الجلسة، إلا أن بعض النواب كذبوا تلك “الرواية”، عادين اياها بانها محاولة للتهرّب من القضاء، لان زهير تأكد بأن حيلته لم تنطلِ على الشارع العراقي الذي بات يعرف بشكل واضح من هو سارق الأمانات الضريبية.
وانتقد مراقبون دور الحكومة العراقية في التعاطي مع قضية بحجم الأمانات الضريبية، كونها سمحت منذ بداية القضية بهروب نور زهير واخراجه بكفالة، لكي تتسنى له إعادة الأموال التي سرقها، وبهذا قام الأخير بترتيب أوراق هروبه واستقراره في دول الخارج، معتمداً على ما سرقه من مبالغ تقدر بأكثر من مليارين ونصف المليار دولار، التي استغلها في استخدام أقلام مأجورة عملت طيلة الأيام القليلة الماضية على إثارة الرأي العام لغرض التشويش على الحقائق.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “مثل هذه القضية لا يمكن فيها إطلاق سراح المتهم الرئيسي بكفالة خاصة، وأن القضاء العراقي يمتلك الكثير من الأدلة التي تدين هذا المتهم”.
وأضاف: ان “هذه القضية متشعبة وفيها متورطون كثر، ويجب فتح ملفات الفساد التي تقدر بالعشرات وهي التفاتة وقرار جريء من القضاء في إصداره مذكرة قبض بحق المتهم الهارب نور زهير”.
وتابع: ان “هذه السرقة أكبر من التصريح بشأنها وهي شائكة وربما فيها متورطون كثر من رجال الأعمال والسياسيين ومصطلح سرقة القرن يليق بهذه الجريمة”.
ويوم أمس الثلاثاء، أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد، أمراً بإلقاء القبض على كل من نور زهير، ومستشار رئيس الوزراء الأسبق هيثم الجبوري، أحد المتهمين بسرقة الأمانات الضريبية.
وكان عضو مجلس النواب مصطفى سند قد نشر في وقت سابق، صوراً تظهر أن المتهم نور زهير يتواجد في إحدى مناطق تركيا، وأن مسألة تعرضه لحادث سير في لبنان لا صحة لها.
وأكد قاضي محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة ضياء جعفر في وقت سابق، أن عملية إطلاق سراح نور زهير، أحد المتهمين بسرقة الأمانات الضريبية بكفالة مالية، تمت استناداً لما ورد بقانون أصول المحاكمات الجزائية، بعد أن أبدى استعداده لتسليم المبالغ المالية المترتبة بذمة شركاته، وإجراء التسوية المالية البالغة أكثر من تريليون وستمئة مليار دينار خلال فترة زمنية محددة، فيما أكد أنه لا صحة لما يتداول بأن إطلاق سراح المتهم نور زهير كان لغرض السماح ببيع العقارات المحجوزة وأن جميع العقارات محجوزة ولن يرفع عنها الحجز إلا بعد اكتمال التحقيقات.
يذكر أن سرقة القرن، اعتبرت الأكبر في تاريخ العراق، والتي حصلت في عهد حكومة مصطفى الكاظمي التي نخرتها ملفات الفساد الذي استشرى في كل أركان مؤسسات الدولة، وكان آخرها هذه العملية التي كان المتورطون بها من مُقرّبي الكاظمي ومن العاملين في مكتبه الخاص ومجموعة من مستشاريه.



