اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السعودية تحاول بسط نفوذها الاقتصادي في العراق عبر “قانون خاص”

تنفيذا لتوصيات “كروكر” السابقة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
تُروِّج منصات سعودية لاستعداد العراق لطرح قانون استثمار خاص بالمملكة ومناقشته في البرلمان تمهيدا لإقراره، ورغم ان اللافتة العريضة التي تتصدر الموقف تتحدث عن الإسهام بدفع مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، إلا أنَّ ملامح الأصابع الامريكية تبدو واضحة في حجم الصفقة التي تقدمها واشنطن للدول التي تشتغل على خدمتها بالمنطقة وفي مقدمتها الصمت عن الانتهاكات الصهيونية في فلسطين.
وتقول تسريبات حصلت عليها “المراقب العراقي”، إن شخصيات مقربة من السعودية ومتنفذة عراقيا هي التي تقود هذا الحراك داخل البرلمان وفي صدارتهم رئيس ما يطلق عليه لجنة الصداقة “العراقية السعودية” شعلان الكريم والتي تتبنى المشروع على ما يبدو في توجه يشوبه الغموض وقد يدفع الى التلاعب بأصول القوانين الاستثمارية التي لا تحتاج الى خصوصية للسعودية او غيرها.
وفي الصدد يؤكد عضو مجلس النواب، جواد اليساري، عدم معرفة البرلمان بتفاصيل قانون حماية الاستثمارات السعودية المزمع تشريعه خلال المرحلة المقبلة.
ويقول اليساري في تصريح صحفي، إن “مجلس النواب العراقي لم يطلع لغاية الان على قانون حماية الاستثمارات السعودية المزمع تشريعه خلال المرحلة المقبلة”، مشيرا إلى أنه “من المؤكد أن هذا القانون سيمر بعدة مراحل من دراسة ومناقشة قبل تمريره”.
ويشير خبراء في مجال المال والاعمال الى عدم وجود أي حاجة لتشريع قانون خاص سيما وأن البلاد لديها قوانين جيدة، لافتين الى ان الخصوصية تدفع العديد من الدول بالمطالبة بتشريع قوانين خاصة بها والتي ستؤثر مستقبلا على العراق فضلا عن مخاوف استغلالها من تلك الدول التي ستتدخل ببعض التفاصيل الخاصة بقانون يُحسب لها.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي أن ثمة تحولات كبيرة في مجال الاستثمار في البلاد يجب ان تتم تنميتها بعيدا عن تدخلات أمريكا او جهات متنفذة تحاول ان تستخدم الملف لصالحها.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “البيئة الاستثمارية في البلاد باتت مشجعة لجذب رؤوس الأموال، وإقرار القوانين الخاصة لا حاجة له إطلاقا لأنه يؤسس الى عرف جديد قد يؤثر مستقبلا على سير العمل في هذا القطاع الحيوي”.
وخلال العامين الأخيرين، انفتح العراق بقوة نحو تمتين قاعدة الاستثمار في قطاعات الصناعة والزراعة فضلا عن قطاع السكن الذي ذهبت من خلاله مساحات واسعة في بغداد الى مستثمرين عرب بضغط امريكي كوجبة أولى لإرضاء الأطراف التي تعمل لخدمتها فيما يدفع العراقيون ثمن استهتار ما يخرج من سفارة الشر الامريكية في بغداد التي صارت تتدخل بالكثير من التفاصيل علنا”.
ويطالب مواطنون البرلمان بضرورة الكشف عن تفاصيل هكذا قوانين تعد ضمن الصفقات المشبوهة التي تتسلل الى واقعهم دون معرفة ما ستؤول اليه في المستقبل، مشيرين الى ان تلك القوانين تعد جزءا من الاحتلال الذي تحاول أن تؤطره بعض الجهات بإطار الاستثمار لصالح دول معروفة بماضيها تجاه العراق والعراقيين.
يشار الى أن الإدارة الامريكية وعن طريق توصيات سفيرها السابق في العراق ريان كروكر كانت قد شددت على ضرورة تمكين دول الخليج اقتصادياً في العراق، ومنحها استثمارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى