شكوك تحاصر جداول الموازنة ونواب يطرقون أبواب المحكمة الاتحادية

الخلافات تعود الى الواجهة السياسية
المراقب العراقي/ خاص..
بعد ان استبشرَ المواطن العراقي خيراً حين صوّت مجلس النواب على قانون الموازنة الذي يُعد العصب الاقتصادي للبلد، والمحرك الأساسي لكل القطاعات المحلية، عادت الخلافات لتؤخر العمل فيها من جديد بعد الحديث عن وجود فوارق بالأرقام المرسلة من قبل الحكومة والأرقام التي صوّت عليها البرلمان، وهو ما دفع بعض النواب إلى التحرك نحو الطعن بها أمام المحكمة الاتحادية، من أجل اجراء مراجعات للتأكد من صحة ما يقال في بعض وسائل الإعلام المحلية بشأن التلاعب بالقانون، وكل هذا له ارتدادات سلبية على الوضع العام في العراق سيما من ناحية المشاريع المتلكئة والتي سيؤخر تنفيذها إلى السنة المقبلة، بسبب التأخير في صرف الحصص المالية في قانون الموازنة.
وتبلغ موازنة 2024، بحسب ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني يوم الأحد الماضي، 211 تريليون دينار، وأن رواتب الموظفين لسنة 2024 بلغت 62 تريليون دينار، فيما كانت موازنة العام 2023 قد بلغت 199 تريليون دينار ورواتب الموظفين 59 تريليون دينار.
ويرى مراقبون، أن عكس الخلافات السياسية على باقي الملفات في العراق، لا يصب بمصلحة العملية بمجملها، كما انه يرسّخ التنافر الموجود ما بين الطبقة الحاكمة والشارع العراقي الذي بات ناقماً على جميع الخطوات التي تخطوها الكتل والأحزاب السياسية.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب رفيق الصالحي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “جداول قانون الموازنة للعام 2024 لم تنصف جميع المحافظات مثل البصرة وغيرها من المدن المنتجة، كما ان بعض فقراتها منقوصة وعليه تحتاج إلى اجراء تعديل”.
وأشار إلى ان “بعض النواب لم يطّلع بشكل صحيح على فقرات الموازنة قبل التصويت عليها، لذلك يجري العمل على تصحيح بعض هذه النقاط”.
وتابع الصالحي: ان “الحديثَ عن اختلاف الجداول المرسلة من الحكومة والتي صوّت عليها مجلس النواب، غير صحيح”، لافتاً إلى أن “الجداول هي ذاتها وصحيحة، ولا يوجد فيها أي إشكال”.
هذا وردت المحكمة الاتحادية، أمس الأول، الطعن المقدم من قبل النائب رائد المالكي ضد القرار النيابي رقم 64 لسنة 2024 المتعلق بموافقة مجلس النواب على جداول الموازنة، حيث بررت المحكمة ردّها بعدم الاختصاص بنظر الطعن بصيغته المقدمة ضد القرار النيابي.
يشار إلى أن إيرادات موازنة 2024، وفقاً للسوداني، تقدر بـ 144 تريليوناً و336 مليار دينار، في حين تبلغ النفقات 210 تريليونات و936 مليار دينار، فيما يكون العجز 63 تريليوناً و599 مليار دينار، حيث أشار إلى إن تخصيصات المحافظات لبرامج الحكومات المحلية بتخصيص استثماري بلغت 10.633 تريليونات دينار في عام 2023، وموّلنا 3.333 تريليونات، بناءً على الطلبات الأصولية من المحافظات، وأن الباقي من التخصيص 7.333 تريليونات دينار في حساب الأمانات، تحت تصرف حكومات المحافظات.



