اخر الأخبارالاخيرة

رجل يحول واجهة منزله الى لوحة خضراء

يحث الجيران على التشجير

ستشعر بالانبهار عند مرورك أمام منزل أحد المواطنين في مدينة هيت، الذي شكل أمام واجهة سكنه، لوحة خضراء تبهر الناظرين.

وفي حي الجمعيات، تظهر أشجار الكونوكابرس التي زرعها منزل الموظف في جامعة الأنبار المهندس أحمد غانم، لتشكل نقطة دالة للأهالي الذين يرون فيها منطلقاً لتكثيف حملة التشجير في المدينة.

وهذه المهمة بدأها بمفرده عبر مبادرة شخصية ثم حظي بمساعدة جاره الحقوقي عصمت طالب وأولاده، وهو يحلم بزراعة 1000 شتلة لتزيين الشارع الحولي في المدينة، ويطالب بدعم متطوعي المدينة بالمشاركة فيها.

وفي العادة، يحذّر الخبراء من أشجار الكاربس الدخيلة على البيئة العراقية، لكن أحمد يقول، إنها الشجرة الوحيدة التي صمدت بعد أن ماتت أشجار الفيكس في موجة صقيع، وبتشجيع الجيران والأصدقاء نجح -حامل شهادة الماجستير في تقنيات الميكانيك التطبيقي- من جديد بزراعة الكونوكاربس وأبدع في تشكيل مجسمات هندسية عبر القص المنتظم والمتقن، ودفع ذلك الجميع لتجارب مشابهة.

ويؤكد أحمد غانم: “هذا الحي جديد ويخلو من المساحات الخضراء، إضافة إلى حداثة الأرصفة والشوارع التي انشأتها بلدية هيت، وبادرت منذ أربع سنوات بزراعة أول 10 شتلات، أمام واجهة المنزل، ومع العناية المستمرة كبرت وبدأت بتقليمها وقصّها بأشكال هندسية جميلة، وبسبب جمال الأشجار ودقة القص، بدأ الناس يسألون عن نوعها وكيف تكون بهذا الجمال، فأشرح لهم وأقوم بتعليمهم“.

ويضيف: “في البداية زرعت نوعاً آخر من أشجار الزينة الذي يسمّى الفيكس، ولكن بسبب موجات الصقيع التي رافقت إحدى مواسم الشتاء ماتت الأشجار، واضطررت إلى زراعة الكونوكاربس، الذي يتحمل الظروف المناخية القاسية في الشتاء والصيف“.

ويتابع: “استخدمت تقنية السقي بالتنقيط، من خلال أنبوب قياس 25 ملم المستخدم في التأسيسات الكهربائية، ثم أدخلت فيه أنبوبا خاصا بالتنقيط، ثم وضعت “موزعات ري” عند جذر كل شجرة، لضمان حصولها على الماء الكافي، ومن ثم ربط خط الأنبوب بمضخة المنزل، والتحكم في تدفق الماء عبر فتح وإغلاق وحدة التحكم الموجودة داخل المنزل“.

الكونوكاربس يمتاز بكونه دائم الخضرة وذا أوراق كثيفة وهو سريع النمو، لكنه يحتاج إلى القص والعناية كل 15 يوماً، للحفاظ على شكله المنتظم.

ومضى يقول، ان “أشجار الزينة تؤدي دوراً حيوياً في حياتنا، فهي تضفي لمسة جمالية على البيئة، وتساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر، وواقعاً لاحظت البهجة والانبهار من جمال المظهر من قبل المارة“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى