اخر الأخبارثقافية

“الخروبة”.. رواية عن التجنيد الإلزامي في فترات الحروب

في رواية “الخروبة” للكاتب الأردني رشيد عبدالرحمن النجاب هناك العديد من الاحداث ولكن القدر واحد، نلاحق مصير البطل؛ جد الراوي والمجند، وشخصيات وحكايات أخرى، هذا ما يحكيه النجاب، الذي كتب سيرة حياة جده، في الفترة الواقعة بين عهدين يؤرخ لهما، أو لجده بينهما، فكم هي قاسية أحيانا، قاتلة أحيانا أخرى تجربة التجنيد الإلزامي، لاسيما في فترات الحروب.

ويأتي عنوان الكتاب، الصادر حديثا عن “الآن ناشرون وموزعون” في الأردن ويضم سبعة عشر فصلا لكل منها عنوان مستقل، يأتي وكأنه استشراف لما هو قادم من أحداث. تبدأ القصة منذ السطور الأولى بالفصل الأول المعنون بـ”ذات صباح”، إذ يصطحب الكاتب قرّاءه في حالة من الاستحضار الروحي لكل ما يحكي عنه، حتى إننا منذ العبارة الأولى نحيا مع “مصلحة” وحالة القلق والتوتر التي حرمتها النوم، غارقين مثلها تماما في دوائر التساؤلات.

يقول النجاب “لم يكن ذلك الصباح مثل كل صباح بالنسبة لمصلحة (أم رشيد)، هاجس غريب عبث بخدر الجسم، وأبعد عن العينين سكينتهما، بات الفراش غريبا، يتنكر لمهمته كمكان تستمد منه بعض الطاقة للغد بمهامه المتجددة واللانهائية، ابتداء من خطوط الفجر الأولى وحتى غياب الشمس، فما الذي استجد في هذه الليلة؟ ولماذا لم تدرك من ليلها نوما يمكن أن يمدها بهذه الطاقة؟ أي شيء استجد فعبث بإغفاءة تنسيها ما كان بالأمس؟”.

يأتي المفصل الرئيس في الرواية ماثلا في حدث تجنيد الابن الوحيد “رشيد” (والذي سمي الكاتب باسمه)، وذلك الحال من التوتر والأسى الذي عاشته الأسرة المكونة من الأب والأم والأختين بعد تجنيد زهرة البيت، ويقص النجاب في الفصل الثاني، والمعنون بـ”في الطريق إلينا” يقول “رغم كون المهام التي أنجزت في دار عبدالرحمن في ذلك اليوم عادية متكررة، فإن اليوم مضى بطيئا كئيبا مثقلا بالقلق والترقب، وقد زاد من ذلك ندرة الأخبار المتوافرة عن تحرك فرق التجنيد، إضافة إلى حر تموز، فالقرية التي تختبئ بين الأشجار خلف خربة صِيا ترقد بمنأى عن الطرق التي تربط المدن والبلدات بعضها ببعض على بدائيتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى