نتنياهو يعرقل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة للهرب من حبل المشنقة

انتقادات لاذعة لرئيس وزراء الاحتلال
المراقب العراقي/ متابعة..
على الرغم من الجهود الدولية الساعية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، نتيجة للدمار الذي حلَّ بالمدينة، جراء القصف الصهيوني المتواصل منذ أكثر من 300 يوم، إلا أن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني نتنياهو، يحاول عرقلة حل جهود السلام، هرباً من حبل المشنقة الذي ينتظره، فور خروجه من السلطة الصهيونية، في ظل جرائم الحرب التي ارتكبها بحق الفلسطينيين.
وحول هذا الأمر، قال الكاتب والمحلل السياسي “الإسرائيلي” الأبرز في صحيفة “يديعوت أحرونوت” ناحوم برنياع، إن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو قضى على أية فرصة لإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وسلّط الكاتب الضوء على شروط نتنياهو التي استبق بها جولة المفاوضات في الدوحة الخميس الماضي، والتي تمثلت -حسبما نقلته هيأة البث “الإسرائيلية”- في بقاء جيش الاحتلال في محور فيلادلفيا (صلاح الدين) وتفتيش العائدين لشمال قطاع غزة، وأنه في حال الانسحاب من محور فيلادلفيا فستطالب إسرائيل بإجراءات تمنع اقتراب حماس من حدود مصر.
وقال: “ألغى نتنياهو أية فرصة لإحراز تقدم في المفاوضات، لقد انتهى حفل القمة الذي كان من المقرر عقده في نهاية هذا الأسبوع مع فريق التفاوض “الإسرائيلي” وممثلي الوسطاء في القاهرة، وقد يتم إلغاؤها أو تأجيلها أو عقدها لأغراض العرض فقط”.
وتطرق الكاتب لتصريح نتنياهو فيما يتعلق بمحوري فيلادلفيا ونتساريم في جلسة الحكومة الصهيونية، والذي قال فيه: “نحن نتفاوض، ولا نمنح”، وعلق على ذلك قائلا: “الحقيقة تختلف قليلا: لا تفاوض ولا منح؛ فقط كلام فارغ، كان الانفجار حول محور فيلادلفيا، لكنه كان يمكن أن يحدث حول مجموعة من القضايا الأخرى”، وذلك في إشارة إلى اختلاق نتنياهو الحجج لتعطيل التوصل لاتفاق، وحمّل برنياع نتنياهو المسؤولية عن تعطّل مفاوضات الأسرى، لأنه غير مهتم بمصيرهم.
عقدة محور فيلادلفيا
وشرح الكاتب تفاصيل موقف نتنياهو، وقال: “استخدم نتنياهو حق النقض (الفيتو) بالإصرار على شرط استراتيجي، يجب على “إسرائيل” تطويق غزة 360 درجة، ويمكننا السيطرة على البحر والحدود مع “إسرائيل”، لكن الانسحاب من محور فيلادلفيا سيفتح طريق تهريب لسكان غزة من مصر”.
إعلان
كما توقف عند خلافه مع الجيش “الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن “التحقيقات التي أجراها الجيش تدل على أن معظم عمليات التهريب تمت عبر معبر رفح وليس محور فيلادلفيا”.
وأورد الكاتب تبرير نتنياهو لموقفه، وهو أن الاتفاق مع حماس سيصبح دائما، الأمر الذي يتطلب الوجود الدائم لقوات الاحتلال عند محور صلاح الدين، ولكنه رد على ذلك بالقول: “كان من الممكن أن يكون هذا النقاش معقولا لو أن 115 إسرائيليا، رجالا ونساء، مدنيين وجنودا، أحياء وأمواتا، لم يقبعوا في أنفاق غزة”.
واتهم برنياع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بالتخلي عن الأسرى مرتين: “مرة في السابع من تشرين الأول، والمرة الثانية في المفاوضات”. وأضاف: “يريد نتنياهو إطلاق سراح الرهائن، لكنه ليس على استعداد للتخلي عن وهمه بـ”النصر الكامل”، إنه عالق في أوهامه”.
وأوضح، أن الخلاف بين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت لا يقتصر على الملاسنات بينهما، ولكنه “يكشف عن فجوة استراتيجية بينهما، حيث يرى غالانت في اتفاق تبادل الأسرى -ولو في المرحلة الأولى فقط- فرصة لتشكيل تحالف إقليمي، مدعوما بالقوة الأمريكية، ويصف المعضلة بأنها مفترق طرق، في حين يرى نتنياهو في الاتفاق هزيمة شخصية”.
وكشف برنياع، أن نتنياهو تراجع عن موافقته السابقة على الانسحاب من ممر نتساريم، مشيرا إلى أن مسألة انتقال الفلسطينيين من مركز قطاع غزة إلى الشمال، وخضوع الفلسطينيين للتفتيش، لم تتم مناقشتها في الجولة الحالية في الدوحة، حيث قرر مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز التركيز على حل الخلاف حول محور فيلادلفيا، لأنه لن يتم أي اتفاق من دون الاتفاق على هذه النقطة.



