أحداث غزة في نسخة مختلفة من عُطيل شكسبير

تُعد أعمال المسرحي التونسي حمادي الوهايبي بمثابة مساءلة للأفكار الراسخة ومكاشفات جريئة لخفايا المجتمع لا التونسي فحسب، بل العربي والإنساني في المطلق، كاسرا المسلمات والأفكار الأحادية، وها هو في مسرحيته الجديدة “عطيل وبعد” يسائل شكسبير ويعيد بناء شخصية عطيل وضع أحداث غزة في نسخة مختلفة من عطيل شكسبير.
وبعد نحو 60 سنة من عرض مسرحية “عطيل” للمخرج التونسي الراحل علي بن عياد، عادت المسرحية من جديد إلى مهرجان الحمامات الدولي الذي نظم في الفترة بين الخامس من يوليو الماضي وحتى الثالث من أغسطس/آب الجاري، باسم “عطيل وبعد” للمخرج حمادي الوهايبي.
الوهايبي الذي اعتبر أن مسرحيته الجديدة “عطيل وبعد” تتمة لنهاية مغايرة للمسرحية المعروفة للكاتب البريطاني ويليام شكسبير، وأن مأساة أحداث غزة كانت حاضرة في هذا العمل الدرامي الذي أعاد طرح أسئلة علاقة العرب بالغرب.
درس الوهايبي في المعهد العالي للفن المسرحي بتونس ودرّس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان، وعمل “كاتبا عاما” لاتحاد الممثلين المحترفين، كما كان رئيسا لجمعية مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان، إلى جانب تجربته مخرجا ومنتجا وممثلا في أكثر من عمل مسرحي وسينمائي وتلفزيوني.
يقول الوهايبي إن مأساة غزة خيمت على مسرحيته، مؤكدا أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة كشفت عن مواقف مفكرين غربيين تجاه القضية الفلسطينية وقضايا العرب والمسلمين.
ويضيف الوهايبي أنه أعاد قراءة مسرحية “عطيل” التي كتبها التونسي بن عياد بهدف قراءة الإرث الشكسبيري الذي يمهد لقراءة الفكر الغربي.
ومتسائلا عن كيفية القراءة المختلفة للعقل الغربي من خلال الفن، يعتقد الوهايبي أن أعمال شكسبير لم تكن فقط انطباعية إنما وراءها فكر ومعرفة وواقع يعيشه الكاتب.
ويشير الوهايبي إلى أن قراءة شكسبير لشخصية المغربي “عطيل” فيها الكثير من الحيف، لذلك عمد إلى تقديم الشخصية بشكل مختلف بما يشبه فكرة إعادة النظر في المسلمات.



