اخر الأخبارالاخيرة

البغداديون يحملون ذاكرة جميلة عن “أم الطابقين”

الباص الأحمر يعود إلى مناطق العاصمة

بعد إهمال رافق “الباص الأحمر” عاد مجددا ليشمل العديد من مناطق بغداد في خطوة لتسهيل مهمة النقل الجماعي والتخفيف عن الشوارع التي تشهد زخما لايزال يزعج المواطنين رغم حملات الاعمار التي تتوزع بين رصافة بغداد وكرخها.

وطوال 40 عاما متصلة كان “الباص الأحمر” هو وسيلة النقل الأولى داخل بغداد بعد تدشينه في خمسينيات القرن العشرين، ثم انخفض عدد حافلاته تدريجيا، وتوقف عن العمل قبل أن يعود.

وعاد الباص الأحمر ذو الطابقين إلى الظهور داخل العاصمة بغداد، وبالتالي إلى القيام بدوره المهم في دعم النقل الجماعي الذي كان سيده لعقود طويلة.

وفي الأسابيع الأخيرة تواصل افتتاح الخطوط الحيوية لمسارات الباص الأحمر الذي يخدم مناطق مهمة في بغداد، ويستهدف أصحاب الدخل المحدود وطلاب الكليات والمعاهد وعمال المصانع والموظفين.

ويقول الصحافي الباحث في التراث العراقي، صالح الجميلي: “كان الباص الأحمر ذو الطابقين جزءاً من التراث الحضري في بغداد، علما أن العراق احتضن هذه الباصات خلال فترة من تأريخه في جزء من جهود تحسين وتحديث نظام النقل العام”.

يتابع: “كانت هذه الباصات أيضاً جزءا من الحياة اليومية لعراقيين كثيرين من مختلف الطبقات الاجتماعية في بغداد، ما جعلها ضمن النسيج الاجتماعي للمدينة، كما كان الزوار والسياح يبدون إعجابهم بها باعتبارها لم تكن تُشاهد إلا في العاصمة البريطانية لندن”.

والجلوس في الطابق العلوي كان يمنح الركاب رؤية بانورامية، ما يجعل الرحلة ممتعة خاصة عند المرور قرب معالم رئيسية مثل نهر دجلة والأسواق القديمة والمتنزهات العامة.

ويمكن بسهولة اكتشاف حب العراقيين للباص الأحمر ذي الطابقين عند الحديث عنه، خاصة لدى كبار السن والأجيال التي استقلته.

وبالنسبة إلى كثيرين كانت تجربة ركوب الباص الأحمر ذي الطابقين فريدة وممتعة في بغداد، فالطابق الثاني كان يوفر مناظر بانورامية للمدينة، ما يجعل الرحلة أكثر متعة وإثارة، سواء في النهار أو الليل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى