اخر الأخبارثقافية

مسرحية «حجارة وبرتقال» تفضح سردية المحتل الصهيوني

تُعد مسرحية «حجارة وبرتقال» واحدة من المسرحيات التي تتحدث عن الاحتلال الصهيوني والإجرام والابادة التي ينتهجها مجرموه ضد الفلسطينيين ، ولعروضها العديدة خلال الأعوام الماضية، كتب عنها الكثيرون، لما تلخّصه بشأن جوهر الصراع وفلسفة الانتماء للأرض، وفضح سردية المحتل الصهيوني/ غير أن العرض الأخير جاء مختلفا.

في العادة، ينتظم الجمهور على المقاعد، ثم بعدها ينطلق العرض المسرحي، غير أن الأمر لم يكن كذلك هنا، فالجمهور دخل القاعة بينما كانت بطلة المسرحية الفنانة إيمان عون تحوك عالما من الفن يعبر عن إرادة المرأة الفلسطينية، كانت تحمل البرتقال بيديها وتقبله، وكأنها تقول للجمهور والعالم، نحن هنا.. وهذه أرضنا.

ديكور العرض البسيط ، متمثلا في دائرة من قطع الحجارة وفاكهة البرتقال، وضعت بالتناوب، وإلى جوارها وعلى امتدادها، يطل تأريخ فلسطين الأرض والشعب والتاريخ، على ضوء إضاءة خافتة، تنعكس على منسوجات فلسطينية وضعت على مقاعد، وهناك أوانٍ مزخرفة، طبق فاكهة وزهر يعبران عن ثراء طرح الأرض، كل قطعة في هذا الديكور البسيط للغاية كانت في مكانها تماما، تنطق بلغتها ولونها. في القلب من العرض الصامت، تنتصب بطلة العرض إيمان عون في لباس تقليدي غارق في البياض وموشح بتطريز فلسطيني، تنتصب برأس مرفوع، محتفية بما تملكه من وطن وبيت وبرتقال، تشمه مرارا وتقبله، وكأنها تقبل سلفها من الأجداد ممن غرسوا أشجار البرتقال نفسه.. أما الفنان إدوارد معلم الشريك في بطولة المسرحية، فقد جسد بأداء مذهل دور المحتل المغرور والمخادع والمتحرش أيضا، والراغب في أن يضم كل شيء لملكيته استنادا لقانون المحتل وعنجهيته، وأن الصراع على ملكية المنزل هو تلخيص لنهج الغريب القادم من بعيد ليحتل كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى