اخر الأخبارثقافية

“سأموت في المنفى”.. فلسطيني يحمل ذاكرة الوطن أينما حطت قدماه

“سأموت في المنفى” حكاية مواطن مُبعد، يحمل ذاكرة الوطن أينما خطت قدماه، تتمثل في صور وحكايات عن الشهداء وأشعار الفلسطينيين وتراب الوطن والمطارات، يرى أمامه المسافرين وهم يتمنون العودة إلى أوطانهم ورغبتهم في احتضان ذويهم؛ المصري الذي يهاتف أخاه كي يحضر معه كل أحبائه إلى المطار ليشم فيهم رائحة الوطن، والصينية التي تهاتف خطيبها بأن ينتظرها في المطار كي يذهبا سوية لزيارة قبر الجد والجدة، فتجتاح البطل شجون وأمنيات بأن يسمع بأذنيه إعلان “قيام طائرة الخطوط الجوية الفلسطينية إلى مطار الشهيد علي طه في اللد ،تلك الذاكرة التي تصمد في مواجهة مسألة الآلة الإعلامية التي تقف في صف المحتل لا يمكن أن تبهت أو تتمزق لأنها قائمة في الذات والوعي والمسرح الذي يتسلح به غنام غنام.

يؤكد لويس كارتون في كتاب “The power of one” (قوة الشخص الواحد) أنّ المسرحية ذات الشخصيات المتعددة ترتدي فيها كل شخصية قناعا ما مختلفا يتغير وفق الأحداث في المسرحية والزمن. لكن في المونودراما أن الشخصية واحدة بلا قناع مما يُمكِّن المتلقي من النظر بعمق في دواخل الذات الإنسانية.

استطاع غنام أن يبرز لنا خصائص الشخصية الواحدة التي تمتلك الوعي الكامل لعرض قضية العصر وكل العصور؛ حكايات المطارات التي يسردها لكي يؤكد أن الفلسطيني المغترب يعاني المنفى، لكنه يكشف عن دواخل كل شخصية بعمق. اللجوء إلى الأردن فيبدأ بحكاية فهمي (الأخ) الذي أمضى عمره مناضلا لكنه مات في الأردن بعيدا عن تراب فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى