اخر الأخبارثقافية

ست وعشرون امرأة ورجلاً يكتبون “أنطولوجيا الشعر الفلسطيني الراهن”

في كتاب “أنطولوجيا الشعر الفلسطيني الراهن” التي نُشرت قبل ارتداد المأساة من جديد (نصوص اختارها وترجمها عبد اللطيف اللعبي وجمعها ياسين عدنان، منشورات سوي) هناك سؤال هو، هل ان من فواحش الأمور أن نتحدّث شعراً في زمن المجازر؟ بالعكس، هذه الموسيقى الإنسانية، الواجب إعادةُ تعريفها باستمرار، تظلّ أرضية مشتركة ولحظة قول جديرةً بالتقاسم. وقد تمّ تقديم دليل جديد على ذلك، بثراء وقوّة تعبير أكثر إثارة للإعجاب، لأنّه يتجاهل ويتجاوز أيّ خطاب أيديولوجي أو سياسي.

بدايةً، قد يقول قائل، إنّ عنوان هذه المجموعة، “أنطولوجيا الشعر الفلسطيني الراهن”، وحده يصطدم بما يحدث هذه الأيام بالتحديد: الشعر والمجازر مستمرّة، كلمات بين الأنقاض، ولقول ماذا؟ كلمات ضدّ القنابل، ولكن أيّ منها؟ دعاية؟ هل تُضاف الكراهية إلى الكراهية؟ أو ما هو أسوأ: كلام جميل من نخبة مثقّفة؟ بلسمٌ على الأجساد المبقورة؟ الكثير من الشكوك حتى قبل النظرة الأُولى.

ولئن تجشّمتَ عناء فتح هذا الكتاب والاستماع إلى أصواته، قد تجد نفسك، من دون تحيّز، ومن دون ارتباط بأيّ معسكر، متأثراً بحقيقة أنّه بدوره ليس خاضعاً لأيّ انحياز أيديولوجي أو سياسي. ومن دون أن تكون قارئاً للشعر، وبالاستماع فقط إلى ستّ وعشرين امرأة ورجلاً مجتمعين في هذه المجموعة، التي اختارها وترجمها الكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، الذي يسلّط الضوء على “التعدّد الصوتي والأوركسترالي المذهل” من اكتشافه الخاص، ربما سيكون لديك شعور عميق بالمساهمة في تقاسُم مفيد. آه، لكن هل هذا هو الشعر؟ حسناً، هؤلاء الفلسطينيّون يشبهوننا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى