اخر الأخبار

من نتاج معركة الفلوجة

كثيرة ومثيرة هي المعطيات التي افرزتها ومازالت معركة تحرير الفلوجة التي وصلت الى مراحلها الأخيرة بعدما فقدت عصابات داعش أغلب مواقعها وانهارت دفاعاتها أمام الضربات الملحقة للقوات العراقية الباسلة والمدعومة بفصائل المقاومة الإسلامية في الحشد الشعبي المقدس الذي استطاعت بعض فصائله ان تضبط وثائق بمنتهى الخطورة تحتوي من المعلومات المهمة مما تساعد الجهات المعنية في احباط مخططات تهدد أمن العاصمة بغداد، من هذه الوثائق على سبيل المثال لا الحصر وثيقة بالغة الأهمية حصلت عليها قوات الحشد الشعبي في أطراف الفلوجة تتضمن معلومات مفصلة عن مخطط خطير لإرباك الوضع الأمني في بغداد وإحداث الفوضى فيها وتدمير مؤسسات الدولة وصولا لإشغال حرب طائفية تنفذه مجموعات مسلحة بقيادة ضباط سابقين في الجيش العراقي المنحل وفدائيي صدام وغيرهم من الخلايا النائمة والحواضن الفكرية. والمجتمعية وتتضمن المعلومات تفصيلات عن عدد المجموعات التي تتألف من مئات المسلحين مع خارطة العمل المفترضة وقواطع المسؤولية في كل منطقة في بغداد ابتداء من الغزالية والعامرية ومرورا باليرموك والمنصور ومحيطهما وانتهاء بمنطقة الدورة ولكن الخاتمة في الخضراء وقبلها بالإعلام وقناة العراقية في الصالحية. ان ضبط هذه الوثائق سيجعل بغداد أقل عرضة للمفاجآت وأفضل أمناً وأكثر متعة وتحصيناً اذا ما وضعتها قيادة عمليات بغداد والجهات المختصة قيد الدراسة والتحليل وترجمت بسرعة للانقضاض على الخلايا النائمة وحواضن الدواعش علما أن المعلومات التي احتوتها الوثائق تؤكد أن هناك أشبه ما يكون بغرفة عمليات مشتركة تجمع بين الإخوان (المسلمين) بجناحهم الحزب الإسلامي الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان سليم الجبوري قائمته مع الدواعش والصداميين للتنسيق والتخطيط والتنفيذ فوق المخطط المرسوم في تلك من هنا فانه علينا ان لا نستغرب هذه الهستيريا السعودية الاماراتية القطرية وما تنقع به وسائل الإعلام التابعة لهم مع بعض القنوات المحلية التي تسير بذات الركب. تماما كما اختار مسعود بارزاني هذه الأيام لينفث سمومه وهو يطالب بتحديد مستقبل العلاقات مع بغداد وحقوق ما يسميهم (المكونات) في نينوى قبل تحرير الموصل ما شاء الله، وهو بذلك يعلن تزامنا مع تصريحات الخائن اثيل النجيفي عن أول إعاقة لعملية التحرير. في حين تصدح أصوات الادعياء بأنهم يحاربون داعش برغم مما أفصح عنه نچيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم وهو يرفض استقبال وفد موحد من الاتحاد الوطني الكردستاني وكوران أثناء زيارته السليمانية حيث نقل عنه استعداده لاستقبال وفدين منفصلين وليس وفدا موحدا مما يعني غياب أي أفق لاتفاق على مستقبل الإقليم كما يحلم أو يغرد أو يعربد أو يزبد أو يحدد أو يمدد أو يمهد كاكا مسعود . أخيرا وليس آخرا اقول ان الحملة الإعلامية المناصرة لداعش في وسائل إعلام الاعراب الجواهر والعراقية العواهر جعلت العراقيين اليوم أكثر عزوفاً عن مشاهدة هذه القنوات وأكثر تمسكاً بعراقيتهم.

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى