اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

أهالي ضحايا حادثة “مجدل شمس” يحمّلون حكومة الاحتلال مسؤولية مقتل أبنائهم

“الكيان الصهيوني” قتلهم مرتين

المراقب العراقي/ متابعة..

يحاول بعض مسؤولي الكيان الصهيوني تحميل حزب الله، مسؤولية الحادث الإرهابي الذي حصل في ملعب “مجدل شمس” بالجولان السورية، فيما قام أهالي القتلى بطرد بعض وزراء الاحتلال الإسرائيلي، متهمين إياهم بالوقوف وراء هذا الفعل، من أجل اشعال فتيل الحرب بالمنطقة.

ومجدل شمس هي واحدة من خمس قُرى احتلتها “إسرائيل” عام 1967، ويرفض أهلُها السوريون، “الجنسيةَ الإسرائيلية”، وصمدت لعقود وهي تحاول الحفاظ على امتدادها العربي السوري، ورفض أهلها الاندماج في المجتمع “الإسرائيلي”.

فبعد احتلال الهضبة السورية وسيطرة “إسرائيل” على نحو 80% من مساحتها وتهجير سكانها، تبقى منهم 6000 سوري فقط، مجمعين في الطرف الشمالي الغربي للهضبة.

وهؤلاء لم تكف سلطات الاحتلال يوماً عن محاولات تهجيرهم واستغلال أرضهم ومواردها، خدمة لمشاريعها الاستيطانية والأمنية، وليس آخرها مشروع توربينات الهواء الذي تصدّى له الأهالي قبل عام.

على خلفية هذا الانقسام، لم يكن مستغرباً خروج أصواتٍ دعت إلى ضرب لبنان محملةً حزب الله مسؤولية ما حصل، كما كانت هناك قلة قليلة استقبلت في جنح الليل “وزير الأمن” يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هليفي اللذين جاءا “معزيين”، فيما لم يحضر أي مسؤول إسرائيلي قبل أسبوعين جنازة الزوجين المستوطنين نوعا ونير بيرنس من مستوطنة “أورطال” اللذين قتلا بصاروخ.

أهالي ضحايا المجزرة، وشيوخ الطائفة في الهضبة، دعوا إلى “عدم استغلال ما حدث”، مسلمين بقضاء الله وقدره حتى اتضاح ما حصل.

“إسرائيليون” أكدوا أن ما سقط على الملعب كان صاروخ قبة حديدية، وما يعزز روايتهم ادعاء المتحدث باسم الجيش الصهيوني دانيال هغاري بأن ما سقط كان صاروخاً من نوع “فلق” يحمل 50 كلغ من المتفجرات، بينما الحفرة التي أنتجها المقذوف لا تتعدى متراً، ولا يتجاوز عمقها 30 سم، وتبدو عملياً نتيجة لكمية من المتفجرات أقل بكثير مما يحمله “فلق”، علماً أنه سبق أن أخطأت القبة الحديدية مرات عدة وسقطت صواريخ في محيط البلدة.

إلى ذلك، وبما أنه على بعد متر من بوابة الملعب ثمة ملجأ عمومي، كيف يُفسر عدم استجابة الصغار لصوت صافرة الإنذار التي ما إن انطلقت حتى وقع الانفجار (بمعنى أن زمن تشخيص انطلاق الصاروخ تزامن مع صوت الصافرة وعملياً يساوي صفراً)؟ وعلى هذا الأساس، يطالب الأهالي بلجنة تحقيق لا يُعرف إلى أي مدى ستكون محايدة في ظل سيطرة “إسرائيل” على كل مجريات الأمور.

سلطات الاحتلال من جهتها، “قتلت القتيل ومشت في جنازته”؛ إذ لم يبقَ مسؤول إسرائيلي إلا وزار مجدل شمس مساء وقوع المجزرة.

وهؤلاء الذين لا يعرفون أساساً لا القرية ولا أهلها، إلا من خلال عمليات هدم بيوتهم وسرقة أراضيهم وخيراتها، راحوا يتوعدون لبنان بردٍ مزلزل لا مثيل له، فيما يديرون “الأذن الطرشاء” لمواطنيهم اليهود الذين يطالبونهم منذ شهور بـ”محو بيروت”.

ذوو الضحايا، من جهتهم، لم يتحملوا نفاق نواب “الليكود” والصهيونية الدينية الذين وصلوا لتقديم التعازي، قبل أن يقابلوا بالصيحات، فطُرد كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيث نعتوه بالفاشي والمجرم ووزير الاقتصاد نير بركات، ووزيرة حماية البيئة عديت سيلمان، ووزير التربية والتعليم يوآف كيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى