يا يوم عاشوراء

حيدر أحمد عبد الصاحب
يا يومَ عاشوراءَ قل لي ما الخبرْ؟
ماذا جرى في ليلة الحادي عشَرْ؟
ماذا أُجيبُ؟ وقد جرى ما لا يمرُّ بخاطرٍ
مهما تصوّرَ وابتكرْ
وقفتْ عن الدورانِ كلُّ مجرةٍ
وتقطعتْ أوصالُها.. وهوى القمر
فَتَكوَّرَ الكونُ المَهيبُ بدمعةٍ
وتصاغرتْ أبعادُهُ حتى اندثَرْ
ليعودَ يشرقُ مرةً أخرى بناموسٍ جديدٍ
ليس يُدرِكُهُ البشَرْ
فالكونُ داخلَ كربلاءَ قد انطوى
إذ جاذبيَّتُها تُديرُ المُعتكر
فالجُزءُ حينَ يُحيطُ كُلّا كاملا
في بؤرةِ المعنى سَتَنعَكِسُ الصُّوَرْ
وَيَرى بعالَمِ مُلكِهِ مَلَكوتَه
فالنحرُ فيه على السيوفِ قدِ انتصَرْ
ثم استوى هذا الوجودُ برملِها
لِيَشُدَّ مِحورَها إليهِ.. فما اقْتَدَرْ
جَدوى الخَليقةِ ها هنا وُجِدَتْ
فقال: إذن هنا.. في كربلاءَ المُستَقَرْ
سَتَضجُّ ثوراتٍ بأولادِ الحسينِ
على الطغاةِ فليس تَهدأُ أو تَقَرْ
منها سينتصرُ الجمالُ بجُملةٍ
لَسْنا نُبايِعُ مَنْ تجَبَّرَ أو كَفَرْ.



