اخر الأخبارثقافية

كربلاء

قاسم العابدي

كربلاء

ما أنتِ ؟

بأي سر أعظم ناجيت الخالق

فاختارتك المشيئة الربانية

مثوى لجسد الإنسان الإلهي.

ضاقت المسافات.

وانتهت قصة التضحية الكبرى

 لتبدأ قصة تضحية جديدة.

ففي زبور آل محمد لا نهاية للتضحيات .

تكسرت قطع الليل أمام الشمس

 التي مازال يجلّلها الحياء

 وهي تطّلع على الأجساد الضوئية

 التي غرسها أصحابها فسائل نخل .

القديسة الطاهرة تحوم على اليتامى ،

 تجمعهم بعد الفقد الكبير .

يا لهذا الكبرياء العلوي  .

نعم بها من الحزن

 لو انسكب على الجبال لتصدعت .

ولكن الواجب الذي كلّفها به سيد الثورة

أكبر أهمية من الحزن .

سار الأسارى

يتقدمهم العليل والسيدة المقدسة

الى الكوفة .

ماهي الكوفة؟

مدينة تمردت على عدل عليّ

فأذاقها الله ظلم ابن زياد.

مدينة خانت الأولياء

فحكمها الأدعياء .

الشمس تلوذ في الأفق.

الطرقات عيون شاخصة على الأسرى .

والإرادة لدى الناس

كشاهد قبر .

الشعب آثر حياة الذلّ

على كرامة الموت فأذاقه الله ذُل الحياة

ومشى بملامحه موت الكرامة.

الكوفة مُحتّلة من قِبل الخَوف

ولأنَّها كذلك فهي تحتاجُ

الى تضحية وفاتحٍ .

القتلة يحملون رؤوس الضحايا

محاولين إظهار انتصارهم .

الأجساد التي عانقها الردى

عناق الأم لوحيدها

العائد من سفر بعيد قصيدة

كتبتها إرادة السماء

 على رمال كربلاء.

القبائل منتشية بسراب الانتصار .

 ورأس سيد التضحيات

مازال يرتّل من فوق السنان

( أمْ حَسبتَ أنّ أصحابَ الكَهفِ

 والرَّقيمِ كَانوا من آياتنا عَجَبا)..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى