اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تفتح أبواب “مفاقس الإرهابيين” في سوريا وتخطط لزجهم بالعراق

لديمومة بقاء قواتها العسكرية

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أصدرت ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، عفواً عاماً عن جميع الإرهابيين في سجونها، وهو تطور خطير يهدد أمن البلاد، وينذر بعودة الجماعات الاجرامية خاصة وان المُفرج عنهم من قيادات الخط الأول في التنظيمات الإرهابية، والتي من الممكن ان تعيد تجميع قواها في المناطق الحدودية للمحافظات الغربية وشنَّ عمليات جديدة ضد القوات الأمنية العراقية، بحسب ما يراه خبراء في مجال الأمن.
وتأتي العملية بالتزامن مع الحديث عن اتفاق عراقي لسحب ما يُعرف بقوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية، وهو ما يثير القلق عن احتمالية وجود بصمات أمريكية تقف خلف هذا القرار المفاجئ، لضمان بقاء قواتها في البلاد مع تصاعد دعوات طردها، وإعادة تجربة ما بعد 2011 عندما دخل أكثر من 2500 جندي الى العراق بحجة محاربة التنظيمات الإرهابية “داعش” ومساعدة العراق في حربه ضد الإرهاب.
وبحسب خبراء أمنيين، فأن المخاوف من هذا العفو تكمن في المنطقة الخطرة المتمثلة بجبل سنجار، حيث يتشارك العراق مع سوريا في هذا الامتداد الذي يخضع إلى “قسد” بينما يخضع الجانب العراقي إلى الـ”بككا” ويحتوي على أنفاق واسعة تمتد إلى مسافات طوال داخل الجبل وتستخدم حاليا للتنقل والتهريب بين الجانبين، وهو ما يضع القوات العراقية أمام مسؤولية السيطرة على الوضع ومسك الأرض وسد جميع الثغرات التي من الممكن ان تتيح حرية التنقل بين المدن الحدودية داخل العراق، وصولاً الى المحافظات التي تمتلك بداخلها خلايا نائمة للتنظيم الاجرامي.
ويقول الخبير الأمني الفريق الركن المتقاعد جليل خلف لـ”المراقب العراقي”: إن “قرار إطلاق سراح الإرهابيين يمثل خطراً كبيراً على أمن العراق واستقراره، ويمكن ان يمهّد عودة نشاط العمليات الإرهابية خاصة في المناطق الرخوة وذات الطبيعة المعقدة”.
وأضاف خلف: انه “يتوجب على القوات الأمنية تفعيل الدور الاستخباري ومنع تسلل الإرهابيين الى داخل الأراضي العراقية”، مشيراً الى ان “هذه العملية تشبه عملية هروب الإرهابيين من معسكر التاجي والذي على أثره شن تنظيم داعش هجوماً كبيراً واحتل مساحات واسعة من العراق”.
وأوضح: ان “إطلاق سراح الإرهابيين يعتبر جريمة كبرى وتهديداً لأمن الدول المجاورة، ويجب على العراق ان يتخذ التدابير الأمنية خاصة في صحراء الحضر وقرب الحدود العراقية السورية، لمنع تسللهم الى العراق عبر نينوى”.
وتابع: انه “يتوجب على الاستخبارات وجهاز المخابرات وقوات الحدود وجميع الصنوف الأمنية المعنية ان تعلن حالة الإنذار القصوى، تحسباً لأي طارئ خلال هذه الأيام، بالإضافة الى توجيه ضربات لجيوب الإرهاب في تلك المناطق”.
وأشار الى ان “الأسباب التي دعت الى إطلاق سراح الارهابيين غير مقنعة وتثير القلق، ولا بدَّ من وجود مخطط معين اتخذ على أثره هذا القرار الخطير، خاصة وان أعداد المفرج عنهم والذين سيتم إطلاق سراحهم يتجاوز الـ 1000 إرهابي”.
وفي وقت سابق، كشف مصدر عسكري، عن ان “قوات (قسد) أطلقت سراح 147 معتقلاً من سجونها في الأراضي السورية كوجبة أولى، وهناك معلومات بانها ستفتح السجون الأخرى التي تضم المئات من المعتقلين والسجناء بعد إصدار هذا العفو، وعلى إثر القرار، عززت قيادة قوات حرس الحدود بقوات إسناد (خط ثانٍ) من الجيش العراقي على الحدود العراقية – السورية في المناطق الواهنة والتي لا توجد فيها قوات اسناد، لمنع تسلل العناصر الإرهابية من الجانب السوري الى الأراضي العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى