اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عمليات نوعية من “ايلات الى تل أبيب” تُمرّغ أنف العدو في وحل الهزيمة

شدّة المقاومة وعقيدة المواقف

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعدت عمليات محور المقاومة الإسلامية في المنطقة ضد الكيان الصهيوني بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، إذ بدأت تأخذ شكلاً وطابعاً جديداً، وباتت المُسيّرات والصواريخ الباليستية تصل الى مواقع حيوية في قلب الكيان الصهيوني، لتحدث هزة في الداخل الإسرائيلي والأمريكي على حد سواء، وتخترق أكبر منظومة دفاع جوي في المنطقة.
التطور العسكري الذي أظهره محور المقاومة الإسلامية على مختلف الجبهات، لم يكن ضمن حسابات دول الاستكبار العالمي خاصة مع استمرار الضربات الموجعة، كان آخرها العملية التي نفذتها حركة أنصار الله في تل أبيب عن طريق الطيران المُسيّر وأدت إلى مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 10 آخرين، إذ قطعت المُسيّرة نحو 2000 كيلومتر، وسلكت مسارات جديدة، لتضليل أنظمة الرصد التابعة لجيش الكيان، وهو ما يؤكد قدرة المقاومة الإسلامية على المواجهة في أية جبهة من الجبهات، وكشفت زيف القبة الحديدية التي لا يمكن اختراقها، وفقاً لتصريحات قادة عسكريين في جيش الاحتلال.
وبهذا الصدد، أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، جاهزيتها إذا ما وسّع العدو الصهيوني ساحة الحرب، مشيدة بالعمليات العسكرية التي اخترقت قلب الكيان الصهيوني.
وذكرت الكتائب في بيان تلقته “المراقب العراقي”، انه “في الوقت الذي نعرب فيه عن تأييدنا للعمليات الجهادية في عمق العدو الصهيوني لا سيما عملية “يافا” للإخوة في يمن الشجاعة والصمود، نبارك لقادة محور المقاومة ومجاهديها هذه العملية النوعية التي حطمت بقايا غطرسة الكيان، وزادت من إذلاله بعد تلقيه العمليات النوعية، والضربات الدقيقة للمقاومة الإسلامية في لبنان العزيز التي أوقعت به الخسائر والانكسار، نصرة لفلسطين”.
وأضافت: ان “عمليات محور المقاومة غدت أكثر تأثيراً في جبهات المواجهة مع الكيان، وإن رجالها على أتم الجهوزية والاستعداد إذا ما وسّع العدو ساحة الحرب”.
وأوضحت الكتائب في بيانها، إن “الكيان الصهيوني وداعميه من الأمريكان والأعراب، لا سبيل أمامهم سوى الرضوخ لإرادة الشعب الفلسطيني الصامد، ودون هذا لن يحصدوا غير الذلة والانكسار بعونه تعالى”.
عمليات نوعية هزّت الكيان وكشفت زيف القوة العسكرية وقلبت نتائج المعركة وعقّدت حسابات الأعداء وجعلتهم مجبرين على قبول التفاوض مع المقاومة، بعد ان ظنوا ان المعركة حسمت لصالحهم وأنها مسألة وقت، لكن قوة وصمود المقاومة الفلسطينية والوقفة التاريخية لبقية فصائل المحور، غيّرت شكل المعركة عبر ضربات نوعية تعكس مدى المقاومة الإسلامية.
ويقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي، إن “محور المقاومة الإسلامية هو الأقوى في الساحة العالمية، حيث يسيطر على ممرات الطاقة والمنافذ البحرية في البحر الأحمر والعربي والمحيط الهادي”.
وأضاف الخزعلي لـ”المراقب العراقي”: أن “المقاومة الإسلامية تواجه أقوى تحالف عسكري المتمثل بحلف الناتو الذي تشترك فيه أربع دول عظمى”، مشيراً الى ان “المقاومة الإسلامية وجهت ضربات قوية للكيان الصهيوني، ولم يستطع الناتو الحد من خطوة المحور، ولن يستطيع إيقاف ضربات الحوثيين وإعادة التجارة الى البحر الأحمر”.
وأوضح: ان “محور المقاومة الإسلامية يمتلك الكثير من المفاجآت ويستخدمها بشكل تدريجي ومحسوب كي لا تخرج الأمور عن سياقاتها، مبيناً ان ما فعلته الطائرة المُسيّرة اليمنية في يافا تعني تغييراً في قواعد اللعبة”.
وأشار الى ان “عمق الكيان الصهيوني أصبح غير آمن اليوم، وهناك رعب كبير بين قادة الكيان، خشية من تكرار هذه الهجمات التي لم تكن ضمن الحسابات، على اعتبار ان تل أبيب محصنة بمنظومة دفاع جوي لا يمكن اختراقها”.
وبيّن الخزعلي، ان “ضربات المقاومة الإسلامية في العراق، أوقفت موانئ ايلات وحيفا وعسقلان عن العمل، وادخلت الكيان الصهيوني في حصار خانق”، مبيناً ان “حزب الله اللبناني أخذ يوسّع من مديات القصف ونوعيته، وبالتالي يشهد الكيان الصهيوني موجة نزوح تشكل ضغطاً على حكومة نتنياهو”.
ويوم أمس الأول، أصدرت حركة “أنصار الله” اليمنية، بياناً حول هذه العملية التي استهدفت تل أبيب، أعلنت فيه عن أن “سلاح الجو المُسيّر في القوات المسلحةِ اليمنية، نفذ عملية عسكرية نوعية، تمثلت في استهداف أحد الأهداف المهمةِ في منطقة يافا المحتلة، ما يسمّى إسرائيلياً تل أبيب”.
وأوضح الحوثيون، أنه تم تنفيذ العملية “بطائرة مُسيّرة جديدة اسمها “يافا” قادرة على تجاوز المنظومات الاعتراضية للعدو، ولا تستطيع الرادارات اكتشافها، وقد حققت العملية أهدافها بنجاح”.
فيما نفذ حزب الله اللبناني، هجوماً صاروخياً استهدف مستوطنات جديدة، رداً على غارة جوية إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، إذ نفّذ سبع عمليات، وأعلن في بياناته، عن أنها جاءت رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي التي طالت المدنيين في بلدات صفد البطيخ ومجدل سلم وشقرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى