قرار العبادي بإقالة مديري المصارف موافق للدستور وإعتراض المالية يثير التساؤلات !

اكد الخبير القانوني طارق حرب ، ان قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي باقالة مديري المصارف موافق للدستور.وافاد حرب في بيان ، ان” اعتراض وزارة المالية على قرار رئيس الوزراء باقالة واعفاء مديري المصارف لا يقف امام النصوص الدستورية التي تخول الاخير هذه الصلاحية ؛ لان الدستور وفي المادة {78} منه قرر اعتبار رئيس الوزراء المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة”.واوضح ” حيث تمتد هذه السلطة الى جميع افرع الدولة بما فيها انهاء خدمة من كان بدرجة مدير عام كما حصل باقالة عدد من المديرين العامين للمصارف الحكومية كونهم مديرين بالوكالة وليسوا بالاصالة اي ان اي من المديين المذكورين لم يحصل على موافقة البرلمان على تعيينه في هذا المنصب بعدّه من الدرجات الخاصة كما هو مقرر بالمادة {61} والمادة {80} من الدستور والتي اوجبت عرض اسماء الدرجات الخاصة على البرلمان ؛ لاستحصال موافقة ولا يغير من الامر شيئا”.وتابع قائلا ان” قانون وزارة المالية قد نظم الامور بشكل اخر “، مبينا ان” الدستور اولى بالتطبيق عند تعارض الدستور مع القانون كما حصل في هذه الحالة”، مشيرا الى ان” هذه الحالة ليست بالامر الجديد، فمنذ تطبيق الدستور في منتصف تشرين الاول لعام 2005 والى الان تم انهاء خدمة نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس الوزراء والوزراء من رئيس الوزراء لذلك فان اجراء رئيس الوزراء موافق للدستور”.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي اصدر الثلاثاء الماضي، أمرا بتعيين مديرين جدد لستة مصارف ، فيما أعفى رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي واحال رئيس شبكة الإعلام العراقي عبد الجبار الشبوط للتقاعد.واعترض وزير المالية هوشيار زيباري على الامر الديواني الذي اصدره رئيس الوزراء حيدر العبادي باقالة وتعيين عدد من مديري المصارف جاء ذلك في وثيقة وجهها وزير المالية هوشيار زيباري الى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وتضمنت جملة من الاعتراضات والملاحظات حول الامر الديواني المذكور لما تشوبه من عيوب قانونية ودستورية وموضوعية وادارية بحسب الوثيقة.من جانبه رد مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، على ما جاء في الكتاب الصادر من وزير المالية هوشيار زيباري حول اعفاء وتعيين عدد من مديري المصارف، مشيرا إلى ان “الذين كلفوا الآن بإدارة المصارف مضى على عملهم المصرفي ما لا يقل عن ثلاثة عشر عاماً، وإن سيرهم الذاتية، وسمعتهم المهنية، تدعم عملية ترشيحهم”.الى ذلك طالبت النائبة عن جبهة الاصلاح عالية نصيف ، رئيس الوزراء حيدر العبادي بإتباع السياقات القانونية والدستورية في ترشيح المديرين العامين البدلاء للمصارف العراقية ، فيما اوضحت بان العبادي : أراد أن “يكحلها فأعماها” بحسب تعبيرها .وقالت نصيف في بيان لها أنه :”نظراً للتحديات التي يمر بها البلد ولاسيما في ظل تخصيص ستة ترليونات لهذه المصارف من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي، يجب أن تراعى السياقات القانونية والدستورية في ترشيح المديرين العامين البدلاء للمصارف العراقية بعد ان تم إعفاء المديرين السابقين، وذلك بأن يتم تقديم ثلاثة مرشحين لكل مصرف من مجلس الوزراء ويتم التصويت على أحدهم في مجلس النواب”.وأضافت :”أما ما يقوم به العبادي من المجيء بمديرين عامين أعمارهم صغيرة ويعملون بصيغة عقد أو ممن عليهم شبهات فساد فهذا الإجراء كما يقول المثل أراد أن “يكحلها فأعماها”، وليطلع الشعب العراقي على سبل إهدار الأموال من خلال ارتكاب الأخطاء الإدارية في تعيين المديرين العامين، فهل يجوز المجيء بشخص يعمل بصيغة عقد ليدير مصرفاً مهماً؟ أو تكليف أشخاص ليسوا بالعمر الذي يؤهلهم لإدارة هذه المؤسسات؟ أو المجيء بأشخاص عليهم شبهات فساد؟”.وتابعت نصيف، إن “المسألة ليست بهذه السهولة ولا يمكن تمريرها بهذا الشكل، إذ لابد من التصويت في مجلس النواب على مديرين عامين مشهود لهم بخبرتهم ونزاهتهم وسمعتهم الطيبة لنتمكن مستقبلاً من محاسبتهم”




