اخر الأخبارثقافية

“قصائد على عتبات الطف”.. الحسين في ضمير شعراء العراق

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، أمس السبت، جلسة قراءات شعرية لعدد من شعراء الوطن، أنشدوا من خلالها، قصائد جسدت الأبعاد الفكرية والإنسانية وقيم التضحية التي تضمنتها كربلاء، والقضية العادلة للإمام الحسين “عليه السلام” وأهل بيّته وأصحابه، من أجل الحرية والحق والسلام على هذه الأرض، مستذكرين أروع الملاحم والمواقف والثبات بمواجهة الشر، وقدّم الجلسة الشاعر حسين المخزومي.

وقال المخزومي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، أقام أمس السبت، جلسة قراءات شعرية مفتوحة، لعدد من شعراء الوطن، أنشدوا فيها قصائد، تتحدث عن الأبعاد الفكرية والإنسانية وقيم التضحية من أجل الحرية والحق والسلام التي أرستها الثورة الحسينية في نفوس الناس”.

وأضاف: ان “هذه الجلسة الشعرية تأتي كاستذكار لواقعة الطف الخالدة التي شهدت ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في عاشوراء، حيث الكبرياء التي علمتنا ان نكون في الصفوف الأمامية لمواجهة الباطل المتمثل بالطغيان الأموي الذي أراد قتل الدين الاسلامي الحقيقي من خلال قتل الإمام الحسين “عليه السلام” لكنه في فشل ذلك، وأصبحت كلمة الحق المتمثلة بالإمام الحسين هي العليا وكلمة آل أمية هي السفلى”.

وأوضح: ان “الجلسة شهدت مشاركة مفتوحة وواسعة لعدد من الشعراء الذين صدحت حناجرهم ببطولات ومآثر وتضحيات قافلة العشق التي قادها الإمام الحسين “عليه السلام”، رافضاً الظلم والاستبداد واستعباد الإنسان ومنتصراً لكرامته وحريته الكاملة، ثورة أكد فيها، أن الدم انتصر على السيف، وأن قوة الكلمة ستؤثر دائما، ليبقى الحسين “عليه السلام” منارة للثائرين وشعلة للحق في العالم”.

وأشار الى ان “الشعراء المشاركين في الجلسة قد تناولوا القضية الحسينية من زوايا عدة، وهو ما يؤشر القراءات الفكرية العميقة والمتنوعة للثورة الحسينية، حيث كانت القصائد تحمل في طياتها ايصال الصورة لأروع الملاحم والمواقف والثبات الحسيني بمواجهة الشر، وذلك ما ظهر جليا في الصورة الشعرية التي كانت حاضرة في أبيات الشعراء المشاركين في الجلسة”.

وبيّن: أنّ “هذه المهرجانات وعلى الرغم من كونها تقام في مناسبات محددة، إلا انها مهمّة لإيصال الرّسالة إلى العالم، عن هذه الثورة التي غيّرت المسار الإنسانيّ، إذ ان وجود هذا النوع من المهرجانات مهمٌّ جدّاً، لتعميق العلاقة بين المثقّف العراقيّ والقضيّة الحسينيّة”.

ولَفتَ الى أن “للشعرِ دوراً كبيراً في إيصال صوت الحسين إلى كلّ بقاع الأرض، ونرى أنّ الشعر الفصيح يشكّل عاملاً مؤثّراً في وصول الرسالة إلى كلّ البلدان العربيّة، على اختلاف الشعر باللّهجة المحلّية الذي يَبقى عَلى نطاقٍ محلّي”.

وأكمل: “اننا كشعراء ممثلين للثقافة والكلمة الفصيحة، علينا أن نعطي من هذه الثقافة شيئاً للإمام الحسين (عليه السلام) لذلك فإننا اليوم نوجه رسالة لكل الأحرار في العالم ولكل المثقفين، نقول فيها، إن الحسين هو منطلق كلمتنا الفصيحة، وإن الحسين هو منطلق قصائدنا، ونحن نكتب لأجل الحسين (عليه السلام)، كما أننا نستحضر سيرة الإمام الحسين، لنكتب للحياة، فالحسين هو الحياة التي نخطها لأجيالنا القادمة ولأبنائنا ولكل من يريد الحياة، كما أننا نستلهم من تضحيات الحسين (عليه السلام) ومبادئه العظيمة ما نخط به طريقنا في الحياة ونقدمها الى العالم أجمع، من خلال قصائدنا ومن خلال الكلمة الفصيحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى