جائزة غسان كنفاني للرواية تفضح مآسي “بدون” الكويت

حصد الروائي الكويتي عبد الله الحسيني، جائزة غسان كنفاني للرواية العربية المنشورة في دورتها الثالثة، والتي تحمل اسم أحد أبرز الشخصيات الفلسطينية المؤثرة في مجال الصحافة والأدب عن رواية “باقي الوشم” الصادرة عن منشورات تكوين في الكويت.
وقال الحسيني في تسجيل مصور بعد فوزه بالجائزة نشرته وزارة الثقافة الفلسطينية بصفحتها على فيسبوك “الرواية كلها مقاومة، مقاومة النفس والقهر والعجز والفشل والاستلاب، مقاومة الهامش والرواية الرسمية، وفي أبسط أشكالها مقاومة للقبح”.
وتتناول رواية “باقي الوشم” قصة عائلة من البدون بالكويت، والبدون تسمية أطلقت على من لا يحملون أية جنسية أي «بدون جنسية» بمعنى آخر عديمي الجنسية أو غير محددي الجنسية، وتصور شكل حياتهم اليومية، والمعاناة الواقعة عليهم بسبب خطأ لا يد لهم فيه، متخذين من الجدة ذات السبعين عاما مركزاً للأحداث منها تتفرع وإليها تعود وهي الشخصية التي تحرّك عجلة السرد في العمل.
ومن خلال هذه الحكاية المؤلمة، يسرد الكاتب شخصيات العائلة المختلفة، التي يوجد فيها أب عسكري، وأم ربة منزل، وأولاد يكافحون من أجل كل شيء، مهما كان يبدو لك بسيطاً، إلا أنهم لا ينالون أبسط حقوق الحياة بيسر، بل الأمر غاية في التعقيد، حيث يهمش الإنسان ويترك بلا انتماء وبلا اهتمام.
وقد وضع الكاتب في الحسبان، جوانب عميقة في طرح التفاصيل المعقدة للقضية من الداخل، على رأسها امتدادات الجذور وتنوعها وكيف يتم التعامل معها، ما بين حمضة السحاب وجذورها التي تنتمي إلى إحدى العشائر الشمالية الممتدة إلى العراق وهويتها التي لم تستطع تغييرها سواءً كان باللهجة أو بالملامح التي يشكل منها الوشم “الدق” تاريخاً منقوشاً لا يمكن محوه ولا تجاهله، ذلك التاريخ الذي تستعر منه حفيدتها “الهايشة” وتراه سببا في وضعهم الاجتماعي المعقد، ويراه محمد بأنه غير مجبر أن يدعي أصولاً غير أصوله ولا لهجة غير لهجته كي يتقبله المجتمع، وتعامل هذه العائلة مع الواقع المعاش والصمود أمامه، ولحظات الترقب لمستقبل كل ما فيه غامض ومبهم.



