شهداء الطف

في الوقت الذي تخلف فيه الآلاف عن الذهاب إلى نصرة ابن بنت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم الا ان هذا لم يمنع البعض من التضحية والفداء بأنفسهم في سبيل الامام الحسين عليه السلام.
وعلى الرغم من الضغوطات التي تعرض لها هؤلاء الصحابة والمجاهدون في سبيل الله ضمن خط الإمام الحسن عليه السلام، إلا أن هؤلاء لم تمنعهم جميع الظروف من اللحاق بمعسكر الحسين بن علي عليهما السلام في ارض الطف بكربلاء المقدسة والقتال في صفوفه والاستشهاد معه، تلبية لدعوته حينما نادى من ساحة المعركة قائلا إلا من ناصرا ينصرنا.
هناك مجموعة من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، ومن الذين استُشهدوا معه في معركة الطفّ، أو قبلها، أو بعدها، وقع فيهم الاختلاف، وهذا الاختلاف ـ في الحقيقة ـ ناشئ من جهتين، أو من إحدى هاتين الجهتين، وهما:
الجهة الأُولى: هل هذا الشخص صحابي أم لا؟
الجهة الثانية: هل استُشهد هذا الشخص في كربلاء أم لا؟
فهم على هذا الأساس على ثلاثة أقسام:
الأول: قد يكون الشخص مقطوعاً بكونه صحابياً، ولكن وقع الخلاف في كونه قد استُشهد في كربلاء، ومثاله: عون ومحمد ولدا جعفر الطيار.
الثاني: وقد يكون الشخص مقطوعاً بكونه من شهداء النهضة الحسينية، ولكن الكلام في كونه صحابياً، ومثاله: مسلم بن عقيل (عليه السلام).
الثالث: وقد يكون الشك قد تطرّق إليه من كلتا الجهتين المزبورتين.
ونحاول تسليط الضوء في هذه الأيام الأليمة على أهل البيت وجميع أتباعهم وأنصار الامام الحسين رضوان الله عليهم وكيف ارتقوا إلى هذه المرحلة العليا ونالوا الدرجات العظيمة من الشهادة.



