انتقادات لإزالة معرض فنّي مؤيّد لفلسطين بولاية ميسوري الأميركية

انتقد عددٌ من المنظّمات في الولايات المتّحدة قرار إدارة مركز “تحالف الحِرَف” في مدينة سانت لويس بولاية ميسوري الأميركية، إزالة معرض بعنوان “زرع البذور، إنماء الأمل” للفنّانتَين داني كوليت وألورا ماكولو، بذريعة “اكتشاف” بعض الأعمال التي زعمت أنّها “معادية للسامية” في محاولة لمنع إبراز تضامن الفنّانين مع الصمود الفلسطيني في غزة.
وكان مقرّراً افتتاح المعرض في الحادي والعشرين من حزيران الماضي على أن يتواصل حتى العشرين من الشهر الجاري. لكن، وقبل ساعات من الافتتاح، أزالت إدارة المركز عملَين تركيبيَّين للفنّانتين من دون علمهما، قبل أن تعمد، قبل قرابة خمس وأربعين دقيقة فقط من الافتتاح، إلى إلغاء المعرض الذي قالت الفنّانتان، اللتان حصلتا على إقامة فنّية من قِبل المركز في تمّوز من العام الماضي استمرّت أحد عشر شهراً، إنّه يأتي في سياق مناهضة الإبادة الجماعية في غزّة وتأييداً لفلسطين.
ويمثّل أحدُ العملَين التركيبيَّين وعاءً زجاجيّاً مزيَّناً بكوفية وسلسلة من القطع على شكل بطّيخة منحوتة تتضمّن عبارة “استعادة الأرض”، وكُتبت على العمل الثاني عبارة “من النهر إلى البحر”، في إشارة إلى إنهاء الاستعمار في فلسطين. ووصفت داني كوليت، وهي فنانة تنتمي إلى السكّان الأصليين للولايات المتّحدة، إزالة العملَين بأنّه موقف “عدواني” و”غير محترم” من طرف إدارة المركز.
وكان “تحالف الحِرَف” أعلن، في بيان أصدره في وقت سابق، عن خططه لإزالة المعرض بسبب “استخدامه شعاراتٍ وصوراً معادية للسامية” و”تدعو إلى العنف وتدمير دولة إسرائيل اليهودية”، قائلاً إنّ الفنّانتَين لم تُقدّما عمليهما للإدارة في وقت مبكر، وهو الاتّهام الذي قالت ألورا ماكولو إنّه يوجَّه إليها وزميلتهما لمجرّد تعبيرهما عن دعمهما “حرّية المدنيّين الأبرياء”.
ويُضاف إلغاء المعرض إلى حالات إلغاء معارض ومنع أعمال فنّية مؤيّدة لنضال الشعب الفلسطيني ضدّ الاحتلال الصهيوني ومجازره المستمرّة في غزّة، شهدتها قاعات ومؤسّسات ثقافية في أوروبا والولايات المتّحدة الأميركية منذ بدء العدوان على القطاع.
وتعليقاً على هذه الخطوة، أصدر عددٌ من المنظّمات في الولايات المتّحدة، من بينها “مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “(CAIR)، وهو أكبر منظّمة للحقوق المدنية الإسلامية في البلاد، بياناً أدانت فيه إزالة المعرض، قائلةً إنّ “من المخزي أن يقوم الغاليري بفرض رقابة على الفنّ ومعاقبة الفنّانين على أساس اتّهام كاذب تماماً”، مضيفاً أنّ ذلك يُشكّل انتهاكاً لمبدأ حرية التعبير.



