اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تشن حرباً “وهمية” ضد لبنان لفك الخناق عن الكيان الصهيوني

سلاح المقاومة يثير قلق دول الاستكبار
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع تنامي قدرة محور المقاومة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، وبروزها كقوة فاعلة في الحرب الدائرة بقطاع غزة، استطاعت ان تقلب موازين المعركة، وان تفشل أكبر مشروع لقوى الاستكبار في العالم، بدأت واشنطن والكيان الصهيوني، مرحلة جديدة من الحرب، لفك الضغط عن مصالحها التي باتت فعلياً تحت سلاح المقاومة، وبالتالي لجأت الى خيار الترهيب والتخويف من اتساع رقعة الحرب، واستهداف الدول التي ساندت غزة، وعلى وجه الخصوص دول المحور التي كان موقفها ثابتاً منذ بداية الحرب ولغاية يومنا هذا.
اليوم تحاول واشنطن تمرير رسائل عبر أذرعها في الشرق الأوسط بأن المنطقة مقبلة على حرب كبيرة في لبنان، وان آثارها ستكون مدمرة نتيجة الضربات التي وجهها ومازال يوجهها حزب الله اللبناني على المستوطنات والمعسكرات الصهيونية، في محاولة لإرباك المقاومة وتحريك الرأي العام ضدها خاصة مع التحذيرات بأن هذه الحرب ستكون لها آثار اقتصادية تنعكس سلباً على الشعوب التي تدعم المقاومة الفلسطينية.
أذرع واشنطن بدأت بالتحرك الفعلي للحرب النفسية والتهويل الإعلامي عبر حث بعض الدول رعاياها على مغادرة لبنان خشية الحرب الإقليمية وإمكانية استهداف لبنان من قبل الكيان الصهيوني، وفي مقابل ذلك وجه مسؤولون أمريكان، خطابات عبر وسائل الإعلام عن ضرورة إيقاف حزب الله عملياته ضد إسرائيل، لأن واشنطن غير قادرة على إيقاف الحرب في حال اندلاعها، الأمر الذي يفسره مراقبون بأن تلك التصريحات والمواقف معدة مسبقاً ما بين دول الاستكبار العالمي، خاصة وان البيت الأبيض صرح مراراً، بأنه يخشى من توسع دائرة الحرب في المنطقة، خوفاً على مصالحه.
يشار الى ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في وقت سابق، إن إسرائيل “التي حرقت ودمرت غزة يبدو أنها وجهت أنظارها الآن إلى لبنان، ونلاحظ تلقيها دعم الغرب من خلف الستار”، مشيراً الى ان “خطط نتنياهو لتوسعة الحرب بالمنطقة، ستتسبب بكارثة كبيرة، وعلى العالم الإسلامي ودول الشرق الأوسط أولا، التصدي لهذه المخططات الدموية”.
ويقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي، إن “أمريكا والكيان الصهيوني جربوا حظهم في العراق وسوريا وفي لبنان سابقاً، وفشلوا فشلاً كبيراً، والخسارة الكبيرة التي تلقتها قوى الاستكبار هي معركة طوفان الأقصى التي مرَّ عليها أكثر من عشرة أشهر ولم يحقق الكيان الصهيوني أياً من أهدافه، ولن يستطيع تحقيق مبتغاه أو أهدافه”.
وأضاف الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: أن “الكيان الصهيوني يخشى توسعة رقعة الحرب، لأنها لم تحقق نتائج في غزة، وبالتالي كيف تفتح جبهة جديدة”، منوهاً الى ان “أمريكا تريد ان تغطي على خسائرها في معركة طوفان الأقصى”.
وأوضح: ان “الشرق الأوسط ملف معقد بالنسبة للكيان الصهيوني وأمريكا، فمحور المقاومة اليوم أصبح لاعباً رئيساً بالمنطقة، ويمتلك وحدة أرض وسلاحاً قوياً يصل الى قلب تل أبيب، وهي تريد بأي شكل من الأشكال السيطرة والتخلص من هذه القوة التي افشلت جميع مخططات الغرب في المنطقة”.
وتابع الهاشمي: ان “الموقف الإقليمي والدولي ليس في صالح الكيان الصهيوني، وان الدول العربية اليوم لا تستطيع تقديم الدعم اللوجستي للكيان الصهيوني، مشيراً الى ان الخسائر الأمريكية في المنطقة كبيرة جداً عن طريق البحر والبر”.
سلاح المقاومة الهم الوحيد الذي يثير مخاوف واشنطن والكيان الصهيوني، لذلك لجأت الى محاولة شن حرب إعلامية لخلق رأي شعبي عام مضاد للمقاومة، واستخدام العقاب الجماعي ضد شعوب المنطقة، عبر شن عدوان على بلدان المحور، لكن هذه التحركات لن تغير موقف المقاومة، بل ستزيد من إصرار وقوة المحور، لأنه يعرف جميع المخططات الغربية وجميع تحركاته أصبحت مكشوفة.
وفي وقت سابق، كشفت مصادر أمريكية، عن أن المسؤولين الأمريكيين لديهم مخاوف جدية من حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، فأن حزب الله قادر على خرق الدفاعات الجوية الإسرائيلية في الشمال، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي “القبة الحديدية” الذي يتم التباهي به كثيرًا، وبالتالي فأنه على الكيان الصهيوني، ان لا يفكر بشن أي عدوان أو فتح جبهة مباشرة مع حزب الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى