حرب السودان تفاقم معاناة مرضى السرطان

المراقب العراقي/ متابعة..
تؤثر حرب الشوارع القائمة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع على جميع مفاصل الحياة في البلد.
وبات مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى علاج بالأشعة بحاجة إلى السفر مسافة تقارب ألف كيلومتر، للوصول إلى المستشفى الوحيد الذي يقدم هذه الرعاية.
وحتى في حال وصولهم إلى مروي في الشمال، لن يتمكن مرضى السرطان من الحصول على العلاج فوراً، وسيضطرون إلى انتظار دورهم لتلقي الرعاية، وفقاً لشهادات المرضى.
وأسفرت الحرب العنيفة التي يشهدها السودان منذ نحو عام عن أزمة إنسانية خانقة، حيث دمرت الحرب ما يقارب 70% من المرافق الصحية، وفقا للأمم المتحدة.
قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندميير، إن ما يقارب من 30% من المرافق الصحية في السودان، لا تزال في الخدمة وتعمل بالحد الأدنى، مشيرا إلى أن الإمدادات الطبية لا تلبي سوى 25% من الاحتياجات.
وتدفق مئات الآلاف من الأسر إلى ولاية القضارف بعدما نزحت من الولايات التي طالتها الحرب، وسط معاناة من نقص في المواد الغذائية ومياه الشرب والمرافق الصحية، وينتظر مرضى السرطان دورهم في مركز “الشرق”، وهو المركز الوحيد المخصص لعلاج السرطان، ولكنه لا يوفر علاج الأشعة، مما يجعلهم يضطرون للسفر إلى مستشفى مروي في الشمال، الذي يبعد نحو ألف كيلومتر عن القضارف.
وبسبب الحرب، تم إغلاق مركزي الأورام الكبيرين في الخرطوم وود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة الجنوبية، مما أدى إلى اكتظاظ مركز القضارف بمرضى السرطان رغم سعته الضئيلة.



