الأردن تدفع منتجات الكيان الصهيوني إلى العراق بـ”علامات مزورة”

بعد الأحزمة الناسفة والمفخخات
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
رغم حساسية الشارع الذي التهب بمفخخات وأحزمة الأردن الناسفة خلال السنوات السابقة، الا أن التجارة مع هذه الدولة التي تعتبر حاضنة للبعثيين والقتلة لا تزال تسير وفق مؤشرات الصعود، ويترك غضب الشارع أكثر من علامة استفهام إزاء استمرار تجارة تحمل شبهات عديدة، في صدارتها الترويج لمنتجات العدو الصهيوني عبر مسميات اردنية، في وقت يذبح اليهودُ الفلسطينيين بدم بارد وتعزز هذه التعاملات الدعم المباشر للدويلة الغاصبة.
وفي وقت سابق من يوم أمس السبت، اعلنت غرفة صناعة عمّان، أن العراق يحتل المرتبة الثانية كأكبر مستورد للصناعات الأردنية خلال النصف الأول من عام 2024، بقيمة 364 مليون دينار أردني.
ويرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي ضرورة مراجعة عامل التجارة مع الأردن لعدة اعتبارات في صدارتها عدم الموثوقية بما يأتي من هذه الدولة.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “السوق الأردنية مفتوحة لمنتجات الكيان الصهيوني، ولدينا دلائل بان الكثير من العلامات التجارية الصهيونية يتم تغييرها على انها منتجات اردنية والحقيقة هي تابعة لإسرائيل”.
وفي الوقت الذي دعا فيه التميمي الى مقاطعة هذه البضائع، اكد ان “الامر لا ينحصر في مجال التجارة وحسب بل يتعداه من مخاوف على سلامة سكان العراق ونحن لا نضمن انها غير ملوثة او محقونة بأضرار طبية تسبب بعض الامراض الخبيثة على المدى البسيط والمتوسط”.
ويقول مصدر مقرب من القرار، ان ارتفاع معدلات التجارة مع الأردن يحمل معه رائحة الامريكان النتنة التي تفرض بشكل مباشر التعامل مع الأردن ورفع سقف التجارة تدريجيا في أغلب تفاصيل المنتجات.
ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ان “تلك المنتجات اغلبها إسرائيلية يقوم الأردنيون بتغيير “علامتها التجارية” لتسهيل دخولها نظرا لرفضها اجتماعيا داخل العراق، لافتا الى ان المقاطعة التي شهدتها الساحة العراقية خلال الشهر الجاري للمنتجات والمطاعم الامريكية، يفترض ان تشمل المنتجات الأردنية”.
ويلفت المصدر، إلى أن “عملية الفحص والتحري لهذه المنتجات ليست عسيرة ليتم عبرها معرفة هذه البضائع والدولة التي تصنعها او تعود عليها بالنفع، معتبرا ان اتساع رقعة مقاطعة المنتجات الامريكية في البلاد تؤشر قبول الشارع بإنهاء مهزلة توغل المحتل عبر اكثر من أداة يستخدمها ويجب ان تدخل المنتجات التي تأتي عن طريق الأردن ضمن قائمة المقاطعة أيضا ليكون الامر وسيلة ردع لاستهتار الصهاينة وأعمالهم في المنطقة”.
ويرى خبراء في مجال المال والاعمال، ان عملية التجارة في البلد يجب ان تخضع للتبادل المتوازن، فماذا عساها ان تفيد تجارة الأردن ومنتجاتها العراقيين، في بلد يستطيع اذا تمكن من تحريك عجلته الاقتصادية ان يستغني، وأن بلدا لا يزال يعيش على معونات العراق ولا يتراجع من إيذاء هذا الشعب المعطاء يجب أن يُقاطع وهو الذي اكتوى من مؤامرات عمّان التي تعتبر الحضن الأول لقتلة العراقيين من البعثيين والمجرمين والإرهابيين.
ورغم حسن النوايا التي يبديها العراقيون مع الأردن، الا ان الأخيرة لا تزال تحمل نوايا سيئة لا تتضمن معها مصداق حسن الجوار، وليس آخرها أنبوب العقبة “سيئ الصيت” الذي يعد محاولة لذهاب ثروة العراق النفطية الى الدويلة الغاصبة عبر الأردن، فهي جاهزة لتكون أداة طيعة بيد الصهاينة لتنفيذ مشاريع تدميرية ضد العراق والعراقيين.



