مبدأ المباغتة في معركة الفلوجة
تختلف جغرافية المعركة في الفلوجة عن غيرها من المناطق بأن للفلوجة مناطق قريبة تمثل مدناً مهمة وامتداداً للفلوجة في نفس الوقت ولا يمكن تحرير الفلوجة دون تحريرها مثل الصقلاوية شمالا والكرمة شرقا اضافة لبعض الامتدادات جنوبا وغربا والتي يجب تحريرها ايضا تمهيدا لتحرير الفلوجة,وان حرب العصابات التي اعتمدتها داعش في المواجهة اخرجت الحرب عن سياقات الحرب التقليدية وجعلت خطط الحرب الكلاسيكية عاجزة عن الاتيان بنتائج، ما يعني من الناحية الواقعية ضرورة الابداع والاقتحام والهجوم بطريقة غير تقليدية للحصول على اي تقدم فالمباغتة متحققة اصلا ورفيقة لكل تقدم ممكن ، سواء باسلوب ادارة المعركة ام باساليب الاختراق والهجوم والدفاع والمشاغلة,ويشكل الاعلان وكشف الهدف عن عملية تعبوية ومعنوية في تعبئة الطاقات الصديقة وتخويف وارعاب العدو بطريقة لو تم حسابها لتبين بوضوح ان اعتماد الاعلان عن العمليات واهدافها اكثر فائدة بكثير من اخفاء هدفها,وان طبيعة الدولة العراقية والتشاركية الكبيرة في مؤسساتها ودور الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها والدعم الاستخباري العربي وخصوصا الخليجي لداعش يجعل من الصعب اصلا اخفاء اهداف العمليات الكبيرة وتضييع سقوفها بمناورات سوقية او تعبوية أضاف الى ذلك البحبوحة الاعلامية ووجود الاعلاميين الفاعل في مختلف الجوانب يصبح تصور اخفاء هكذا هدف شبه مستحيل لذا اعتقد ان قرار الاستفادة من تاثير الهدف معنويا اصح بكثير من خيار اخفائه اضافة لمراعاة الجانب الانسانية .
د.كامل الكناني



